أوقفوا هذه المهازل وهذا اللعب بالنار

Publié: 6 avril 2011 dans actualité, analyse & opinion

أوقفوا هذه المهازل وهذا اللعب بالنار !!

أدى الحراك والتطور الهائل، الحاصل على المستوى الوطني والإقليمي والدولي في مجال المطالبة وبكل الوسائل بتطبيق الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان والحريات والفصل بين السلطات إلى تحقيق مبدأ دولة القانون، مثل ما حصل في كل من تونس ومصر، وبالعكس من ذلك فقد أدى رفض هذا التغيير والتطور الايجابي المحتوم إلى… نشوب حرب أهلية في ليبيا حصدت الآلاف من الضحايا، وبالرغم من هذه التطورات التي تحصل في دول الجوار إلا أن أطراف ما في السلطة التنفيذية مازالت تستعمل جهاز العدالة في غرداية، خاصة جهاز الشرطة والنيابة للعمل وبكل حزم وبدون أية هوادة على مواصلة شن حرب قذرة ومستمرة على المعارضين السياسيين والناشطين الحقوقيين، مجسدين وبكل قوة ويوميا مفهوم وممارسات الدولة البوليسية، فابتداء من افتعال الأحداث صغيرة كانت أم كبيرة لإيجاد الفرصة والمبرر لمضايقتهم والتحرش بهم وفبركة التهم ضدهم ثم إلصاقها بهم.
ومن بين الأحداث المفتعلة هي أحداث بريان والتي قامت أطراف في السلطة بتأجيج الفتنة والصراع الطائفي بين المزابيين والشعانبة لمدة عامين كاملين وكانت الفرصة السانحة للقضاء على كل نشاط سياسي معارض وإسكات كل المناضلين الحقوقيين وهذا بفبركة الأجهزة الأمنية التهم ضدهم ثم يتكفل جهاز العدالة بإصدار الأحكام بالسجن النافذ ضدهم.
ومؤخرا في غرداية افتعلت أحداث المسجد العتيق وكانت بداية هذه المؤامرة هو قيام سماسرة و « بزناسية » معروفين، بمحاولة الاستيلاء على مقاليد وتسيير أوقاف و حبوس المسجد العتيق بغرداية والذي هو رمز مقدس لكل الإباضية، مستعينين على ذلك بعصابات من اللصوص ومدمني مخدرات و متعودي إجرام أو ما صار يعرف بـ »البلطجية » اللذين وظفوا لتخويف وإرغام الإمام الشرعي للمسجد للرضوخ والقبول بالأمر الواقع، وعندما رفض المواطنون عمار المسجد ومن بينهم مناضلين حقوقيين هذا الواقع المر والوضع الشاذ المفروض، وقعت اعتداءات من طرف هؤلاء البلطجية وعند رفع شكايات لدى مصالح الأمن، اصطدموا بالدعم الكامل لبعض المسؤولين على جهاز العدالة في غرداية وخاصة مسؤول الضبطية القضائية « عبيدلي سليم » والضابط « حامي رشيد » ووكيل الجمهورية لدى محكمة غرداية السيد « بوعتبه أحمد » لهؤلاء البلطجية، الذين صاروا ينعمون ويتمتعون باللاعقاب، فغالبية القضايا التي ترفع ضدهم و وحتى الخطيرة منها مثل الاعتداء و الضرب والجرح العمدي بالسلاح الأبيض المؤدي إلى عجز بأكثر من 16 يوما أو الحرق العمدي أو تكوين جماعة أشرار، يكون مصيرها إما الحفظ و الرفض أو التكييف إلى مخالفات بسيطة وقد وصل الحد إلى التلاعب بالحقائق مثل حادثة الحرق العمدي المرتكب من طرف أحد هؤلاء البلطجية والذي هو جناية خطيرة،والتي حولت بقدرة قادر و كيفت إلى جنحة تحطيم ملك الغير؟ ثم حفظها وكيل الجمهورية بكل بساطة ودن خوف من مراقبة أو متابعة(الملفات موجودة لمن يهمه الأمر)، وفي نفس الوقت وفي نفس القضية، برمجت العشرات من المحاكمات ضد الناشطين الحقوقيين، لأسباب واهية ودون توفر أي دليل أو قرينة مما اضطرهم لقضاء ساعات كل أسبوع في قاعات المحاكم في انتظار المحاكمات التي لا تنتهي، وقد أرسلت مراسلات بتفاصيل هذه الممارسات إلى جميع السلطات المعنية، مع المطالبة بفتح تحقيق في الموضوع ولكنها بقيت دون متابعة أو رد و دون أي جدوى؟!
من المستفيد من هذه المؤامرات المفضوحة التي تعود إلى عصور غابرة وتضع جهاز العدالة ومصداقيته في الحضيض وتسيء إلى سمعة الدولة بأكملها، وتزيد من الاحتقان وتدفع بالأوضاع إلى الانفجار الحتمي؟ من هو المحرك والآمر الفعلي و الحقيقي لكل هذه الممارسات؟
وبهذه المناسبة يعلن المكتب الولائي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بغرداية رفضه التام و تنديده الشديد بهذه الممارسات وتطالب من بيده الأمر بوقفها فورا ومن الجميع التعبير وبكل الوسائل السلمية عن رفضهم لمحاولة بعض الأطراف في السلطة إشعال فتيل العنف في الجزائر مرة أخرى،وكذلك تقديم الدعم للمناضلين في محنتهم وهذا بالاعتصام أمام محكمة ومجلس قضاء غرداية أوقات انعقاد جلسات محاكمتهم، وليفهم الجميع أن زمن مثل هذه الممارسات الشاذة والمؤامرات الخسيسة قد ولى وللأبد، ليس في الجزائر وحدها فقط ولكن في جميع أنحاء العالم.

إمضاء

ع/ المكتب
د. فخار كمال الدين

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s