Articles Tagués ‘droits de l’homme’


49 ans après un 5 Juillet.

Salima GHEZALI
Lundi 4 Juillet 2011
Une bavure militaire à quelques jours de la célébration du 5 juillet n’est pas pour rendre les choses plus festives qu’elles ne l’étaient. Des émeutes à chaque liste d’attribution de logements. Des examens de fin d’année dans un climat d’urgence nationale. Et une série de dysfonctionnements qu’il serait fastidieux et inutile de répertorier. C’est, depuis des années, devenu une banalité de pointer du doigt tout ce qui ne va pas. Et de faire  de la dénonciation l’œuvre ultime de l’acte citoyen. Entre l’immolation individuelle, l’émeute collective et les multiples formes de violence auxquelles conduit le désespoir il ne manque pas d’arguments pour noircir le tableau. En face, une vieille habitude a consisté pour les défenseurs du régime de répondre à tous les mécontents : c’était pire sous colonisation ! Et effectivement, c’était pire. Pour les algériens. Et c’est pour cela que le peuple s’est soulevé. Mouloud Mammeri illustre dans  sa Lettre à un français la valeur de la parole engagée dans un combat salvateur. Nous la reproduisons  dans les deux langues dans ce numéro où nous introduisons des articles en langue arabe.

Mais, aujourd’hui, 49 ans après l’Indépendance, le soulèvement est-il encore la seule forme de lutte que l’on veut concéder aux algériens ? Y acculer la population est peut-être la solution de ceux qui n’ont jamais cru aux vertus de la politique. Et cela est en soi une politique. Que la France coloniale a appliquée avec constance et que l’armée française a recommandée sur tous les théâtres où elle a eu à pratiquer le savoir-faire acquis lors de la Guerre d’Algérie. Même s’il n’était pas attendu de l’Indépendance qu’elle règle tous  les problèmes d’un coup de baguette magique, il est terrible de vouloir limiter de la sorte le champ des possibles. En ce 5 juillet où pour la première fois depuis l’indépendance nationale nous assistons à un redéploiement militaire français dans l’espace maghrébin, la voix de ceux qui ont fait de la construction politique de la société algérienne une option stratégique gagne à être entendue. Hocine Aït Ahmed, Abdelhamid Mehri ou Lakhdar Bouragaa qui soutiennent, chacun à sa manière et avec ses propres mots, que l’alternative à ce régime en déliquescence se fera par et dans la reconstruction de l’encadrement politique de la société algérienne sont les invités de ce numéro. Et par ce que le monde arabe bouge Bassma Kodmani nous donne un éclairage sur le lien entre Souveraineté et Démocratie. Deux termes d’une équation que Derguini Arezki interroge dans un long papier sur lequel nous reviendrons dans un prochain numéro dans le cadre d’un débat contradictoire.


Ahmed Selmane
Dimanche 3 Juillet 2011

رجل مشبع بتجربة سياسية وتاريخية حافلة، كلماته دقيقة ومعبرة، علينا أن نستمع إليه في هذا الحوار .

 يؤكد عبد الحميد مهري على حتمية الإصلاح الذي يكون تتويجا لنقاش مفتوح يشمل كل القوى السياسية في البلاد

لاناسيون : يعود آخر حوار لجريدة « لاناسيون » معكم ل15 سنة خلت، وهي فرصة لنسألكم عما تغير منذ ذلك الحين؟

عبد الحميد مهري : التغيير الأساسي هو إيقاف الإصلاحات التي بدأت سنة 1989 بإعلان الدستور وعدد من الإجراءات في الميدان الاقتصادي لأنها متصلة تماما بالإصلاحات السياسية. وكان رد الفعل كله، مهما كانت مظاهره، يرمي إلى إيقاف هذه الإصلاحات. وربما، كان من الصعب، لمقتضيات خارجية، الاكتفاء بإلغاء ما تم إقراره فقط ولهذا كرس الجهد على إرساء ديمقراطية صورية بالإبقاء على تعددية حزبية شكلية ودستور مقبول نسبيا وانتخابات وفصل نظري بين السلطات. وهذا يعطي على المستوى النظري والنصوص مظهرا لنظام مقبول.. لكن الأشياء في الواقع تختلف تماما عن هذا المظهر، فهناك نظام مواز كامل لنسف ما هو موجود في النصوص. ففي مجال التعددية الحزبية يتم تشجيع حزيبات تعارض المعارضة وتمارس ضغوطا على الأحزاب المعارضة الموجودة، ويمنع بقرار غامض تأسيس أحزاب جديدة والقيام بأعمال تهدف إلى إجراء تغييرات داخل الأحزاب بجميع الوسائل، وعندما نجمع كل هذه الأشياء يتم إفراغ مفهوم التعددية الحزبية من كل محتوى، وينتهي الأمر إلى جمع بعض الأحزاب في تحالف حكومي يفرغها من برامجها الخاصة ويجعلها تسبح ببرنامج السلطة. كل هذه الإجراءات تفرغ التعددية الحزبية من محتواها. فالديمقراطية والانتخابات والمجالس المنتخبة تفرغ بأشكال مختلفة: تزوير الانتخابات ، القيام بضغوط حتى لا يتم ترشيح سوى الأشخاص الذين يرضى عنهم النظام، وجعل المجالس المنتخبة تحت قيادة غير منظورة تملي إرادتها على المنتخبين. إذن فنحن منذ بداية الأزمة سنة 1992 إلى اليوم، أمام نظام حكم له مظهر مقبول عبر النصوص، ولكن له حقيقة أخرى تتمثل في كونه نظاما شاملا غير منظور يسير البلاد. إذن عندما نطالب بالتغيير وتعطى لنا نصوص للنقاش والتحسين أو التغيير فهذا يعني أن التغيير ينحصر في الشكل ولا يمس أسس النظام.

لا ناسيون :هل هذا ما قلته للجنة بن صالح؟

عبد الحميد مهري : بالأساس شرحت لأعضاء اللجنة أن مهمتهم تتعلق بالمظاهر، في حين أن النظام الذي يراد تغييره غير خاضع للنصوص، وأعطيت أمثلة على ذلك : لا يوجد نص يجيز تزوير الانتخابات ولا يمكن منعها في الواقع بنص آخر، وذكرت المناورات ضد الأحزاب والتجربة التي عشتها شخصيا، فقد كان هناك سطو بالقوة من طرف مصالح أمن الدولة على جبهة التحرير لتغيير قيادتها وخطها السياسي. وهناك قرار اتخذ منذ عشر سنوات بعدم السماح بقيام أحزاب سياسية جديدة، ولا نعرف من اتخذ القرار، هل هو حزب، هل هو هيأة، أم هو شخص؟ إذا قضية الحياة السياسية والتعددية الحزبية لا تعود إلى النصوص. وفي مجال الحريات العامة تعرضت شخصيا للمنع، ومنعت من تنظيم لقاء تاريخي حول مؤتمر طنجة. قلت للجنة أن التغيير المحتمل للنصوص أو تحسينها يمكن أن يكون في نهاية المطاف ولا يمكن أن يكون في بدايته. والذي يجب إنجازه قبل ذلك هو الخروج من الديمقراطية الشكلية إلى ديمقراطية حقيقية، وهو ما لا يمكن الوصول إليه بتغيير النصوص بل باتفاق سياسي يكون ثمرة نقاش وطني يشمل كل القوى السياسية. قلت لهم أن مهمة اللجنة بدأت بالإقصاء، فهناك قوى سياسية رفضت الحضور ولكن لا توجد محاولة لفهم أسباب ذلك. وهناك قوى سياسية أخرى أقصيت بغير وجه حق، حسب رأيي. قد يقال لي أنهم أناس نادوا بالعنف أو إسلاميون. أنا أسأل ببساطة : كم عددهم؟ هل هم أفراد قلائل أم فئة كاملة من الشعب الجزائري؟ ولا أفهم أن يقال أن الشعب صادَقَ على ذلك. هل يمكن أن يصادق الشعب في استفتاء على عقاب جماعي؟ إذا كان المقصود هو التعبير عن اختلاف سياسي مع منهج معين فأنا ضد استعمال العنف، وأنا ضد نظام حكم تيوقراطي، ولكن أن يقال أن ذلك المواطن أصبح بلا حقوق لأنه فكر أو يفكر بطريقة ما أو لا يمكن أن يترشح أو أن يرسل إلى الصحراء بدون وجه حق، فهذا غير مقبول. وهذا يعني أننا نحدث مواطنين من درجة دنيا « أنديجان. « 

لاناسيون: كيف ترون سير هذه اللجنة؟

عبد الحميد مهري : نصت الرسالة التي بعثتها اللجنة للمدعوين على أن النتائج ستكون مطابقة لآراء الأغلبية. قلت لهم هذه الأغلبية تُصنع بقائمة المدعوين، إذن فمهمة اللجنة كبدايتها ونهايتها قابلة للنقاش. فهي تبدأ بإقصاء وتنتهي بهذه الأغلبية المزعومة. فهل مفهوم الأغلبية صالح في مشروع مثل هذا؟ لا أظن ذلك لأننا لسنا بصدد التسيير العادي لشؤون للدولة. إننا بصدد إصلاح يمس بنية الدولة. إننا بصدد بناء البيت المشترك ولا يمكن أن نقصي منه أية شريحة من الجزائريين.

لاناسيون: لماذا تقبل سلطة خفية أن تضع نفسها محل نقاش، وتقبل وضعية عادية من التوافق بين الدولة الشرعية والسلطة الفعلية؟

عبد الحميد مهري : طرح السؤال بهذه الطريقة يعني أنه لا يوجد ضغط في اتجاه الإصلاح، في حين أن طلب التغيير موجود في المجتمع وهو في تنام. فالاختيار هو بين إصلاح يقبله الجميع أو إصلاح يفرضه تطور المجتمع والقوات المطالبة بالتغيير. ذكرت أيضا أنه في عام 1989، كانت لي تحفظات على الطريقة التي تم بها الإصلاح، مع أن مشروع الدستور كان يشكل انفتاحا حقيقيا. قلت للرئيس الشاذلي بن جديد لا تقم بالإصلاح وحدك، يجب تنظيم نقاش واسع والمرور عبر مجلس منتخب. قليل من الناس كانوا يعرفون هذا الموقف الذي أعربت عنه بوضوح للرئيس الشاذلي. والذي قلته للشاذلي سنة 1989 أقوله لبوتفليقة اليوم: لا تقم وحدك بإصلاح يمس بنية الدولة ! قم بذلك مع الآخرين، فالإصلاح الحقيقي الجدير بهذا الاسم: إصلاح من أجل تغيير النظام يتطلب ندوة وطنية من دون إقصاء سياسي وأرضية توافقية تحدد الأهداف المنشودة والمراحل ووسائل التنفيذ. وعند ذلك يمكن أن نبدأ العمل متضامنين لتطبيق هذا الإصلاح. وعلى كل حال، فالنقاش المعمق الذي يسمح لكل واحد أن يعبر عن رأيه والمقاربة التوافقية هي في نظري مراحل ضرورية لإثبات جدية التغيير، وإذا كانت هناك محاولة لفرض الأمر الواقع فهذا ليس إصلاحا، بل هو استمرارية.

لاناسيون: ألا يحث ما يجري في العالم العربي حاليا على اتفاق جدي بين السلطة والمجتمع للذهاب قدما؟

عبد الحميد مهري : أرجو ذلك صادقا. لكن مع الأسف هناك بعض التصريحات تحاول ولو في المظهر التأكيد على أن ما يراد القيام به ليس له صلة بما يدور حولنا ولا ما تقوله القوى التي تعارضنا. وذلك خطأ والعكس هو الصحيح. فلكي تتوفر إمكانية النجاح لمسعى جدي عليه أن يأخذ في الحسبان ما يدور في منطقتنا وما يقوله الآخرون، وعلى الخصوص، المعارضون. كما أن تكرار القول بأن الإصلاحات التي تقرر القيام بها ليست لها علاقة مع الظرف وبأنها إرادة بحتة للنظام، غير مقنع.

لاناسيون:أظهرت الحالة الليبية زوال الوازع الذاتي للمجتمعات تجاه تحالفات مع الخارج

عبد الحميد مهري : نعم ، نوعا ما. والأنظمة العربية هي المسؤولة عن ذلك. إن تخاذلها أمام القوى الغربية في الماضي والإفراط في القمع أعطت للغرب جميع الذرائع لتبييض نفسه والتقدم أمام جزء من الرأي العام على أنه قوة محررة. فالتدخل الأجنبي كان موجودا قبل ما يعرف بالربيع العربي، كان موجودا إلى حد أن العرب أصبحوا غائبين عن الساحة الدولية حيث كان يقرر مصيرهم. . . وعندما يقمع القذافي شعبه بصورة بشعة ويعلن ذلك على الملأ يعطى كل الذرائع للقوى الغربية للتدخل بدعم من رأيها العام الذي كان متحفظا. هناك أنظمة عربية ما زالت تنادي الغرب للتدخل، ولكن ليس للمساعدة على التغيير بل لكبحه. ولا أعتقد بتاتا بأن التدخل في ليبيا، بالرغم من المظاهر، هدفه المساعدة على التغيير. إن هذا التدخل دفع الجماهير الليبية أكثر إلى كفاح مسلح غير محضر له ومكن الغرب من القبض على جوهرالوضعية وضبطها وفق مشيئته

لاناسيون: هذه التطورات مقلقة من جانب الأمن الوطني.

عبد الحميد مهري : إن الجانب الأمني هو بالطبع ملازم لكل تغيير هام يمس هياكل دولة ما. لكن ما يسمى بالربيع العربي يبرز لنا أيضا مدى الضرر الذي أحدثته الأنظمة العربية المتسلطة والذي كنا نحسه دون أن نلمسه، فتوفير الأرضية لتدخل الغربيين الذين يقدمون أنفسهم اليوم في صورة محررين هي أحد هذه الأضرار، كما أنه يُظهر أيضا الهوة الرهيبة الموجودة بين الأنظمة والجماهير المتمردة المطالبة بالتغيير رغم الإعاقة التي شكلها المرور عبر صحراء سياسية لم تحضرهم لذلك. وحتى البلدان العربية الأحسن وضعا في وفرة النخب لا تعرف كيف تبرز قوات بديلة. وهذا يظهر أن تصحير المجال السياسي من طرف الأنظمة، في الجزائر وغيرها، كان ناجحا تمام النجاح. لقد كان يمكن استثمار هذه القوات الشابة المحتجة بطريقة أفضل في تنمية البلاد، وهو ما يكون ممكنا في نظام ديمقراطي. إن وثبة الجماهير العربية هذه تعطي لنا كثيرا من العبر.

لاناسيون: هذه الوثبة جاءت رمزيا بعد 50 سنة من استقلال الجزائر، هل هي نهاية لحقبة تاريخية؟

عبد الحميد مهري :هذا ما قلته بعبارات أخرى للجنة. إن التغيير حتمي. ومهما كانت أضرار النظام فإنه وصل إلى حالة من العجز التام، وأعطيت مثلا على ذلك: إن الجزائر تعيش على المحروقات منذ الاستقلال، ولم يحقق، طيلة خمسين سنة، أي شيء للخروج من ذلك، لأن النظام عاجز عن إرساء سياسة اقتصادية تأتي بالبديل. إن عدم الاستقرار كان جليا في المجال الاقتصادي خلال السنوات الأخيرة حيث تم تغيير اتجاه هذه السياسة عدة مرات، لأن النظام غير قادر على إرساء سياسة اقتصادية طويلة الأمد. وقد شاهدنا رئيس الجمهورية يعلن أن السياسة الاقتصادية فشلت وأنها أدت بنا إلى الجحيم بدل الجنة الموعودة، وبعد هذا التصريح لم نسجل أي نقاش حول أسباب فشل هذه السياسة والبحث غن البديل.

لاناسيون:لماذا؟

عبد الحميد مهري : لأن النظام لم يكن لديه أي إحساس بأن عليه تقديم تفسير أو فتح نقاش بخصوص المسألة. وإذا كنا اليوم ندفع حتى نهدئ الطلب الاجتماعي فما ذا يكون عليه الحال بعد 20 أو 30 سنة حين تشهد الأجيال الحالية نهاية البترول؟

لاناسيون: يبدو أن أكثر ما يخشاه النظام هو المناورات من داخله؟

عبد الحميد مهري : هذا ممكن، وهو من طبيعة النظام ذاته، وفضلا عن ذلك فإن نظرة المسؤولين الحاليين للمستقبل ضيقة . لا توجد نظرة كفيلة بوضع البلاد على السكة، كما يقال.

لاناسيون: لماذا؟

عبد الحميد مهري : لأن النظام، بكل بساطة، غير ناجع. نسجل أحيانا نوايا طيبة ومحاولات إصلاح ولكن ضمن مسعى سلطوي. وكل الإصلاحات التي تمت في المجال المصرفي والإدارة أو التعليم عرفت الفشل أو نتائج محدودة لأنها أديرت بنفس الذهنية، التي تمنع النقاش ولا تشرك المعنيين ويتم كل هذا دون وجود أفق عام. لم نشهد في الواقع أبدا سياسة اقتصادية متكاملة. بل محاولات متغيرة منذ 20 عاما، وهذا لا يسمح ببناء المستقبل. فالتغيير إذن ضروري لأن النظام غير قادر على الذهاب أبعد، ومهما كانت النوايا الحسنة لبعض المسؤولين فإن الأداة التي بين أيدينا لا يمكن أن تذهب بنا بعيدا.

لاناسيون: لماذا لا يصل أصحاب النظام إلى هذا التشخيص الذي يبدو بديهيا؟

عبد الحميد مهري :بعض المسؤولين لا يدركون سبب عدم قدرتهم، ولا يفهمون لماذا  » لا تمشي الأمور ». يجب أن نقول لهولاء المسؤولين إن القضية ليست مسألة أشخاص بل مسألة نظام حكم وأنه مهما كانت إرادتهم طيبة سيبقون دائما عاجزين إذا لم يتغير النظام. وللنظام قواعد تسيير معروفة: تعليمات فوقية، غياب النقاش، عدم مسؤولية الذين يتخذون القرارات التي تكون أحيانا مصيرية، التخفي… هناك عدد من الأشياء تجب معالجتها والتطرق إليها وإن لم نقم بذلك فقد يعرض علينا غدا تغييرا في الواجهة مع استمرار نفس الثقافة ونفس الممارسات. ولهذا فالنقاش ضروري.

لاناسيون: ولكن أويحيى يقول أننا لسنا في أزمة؟

عبد الحميد مهري : إذا كان الرجل يؤمن حقيقة بما يقول فهذا يعني أن مجال رؤيته للعالم محدود إلى درجة أنه لا يرى الأزمة. وقد حاول أيضا أن يقنع المستمعين بعدم جدوى عقد ندوة وطنية لأننا- كما قال- قمنا بذلك في 1991 وكانت نتائجها سلبية. إذا سلمنا بهذا المنطق فإننا عرفنا أيضا « حوارات استماعية » لم تعط شيئا وانتخابات كانت نتائجها سيئة، إذا يجب أن لا نعيد كل ما قمنا به في الماضي ! لقد نظم تلك الندوة الوطنية في التسعينيات وأشرف عليها نظام الحكم لأهداف مختلفة وفي ظرف آخر… وليس من الضروري أن كل ما يسمى ندوة يندرج في نفس المنطق.

لاناسيون:هل للمعارضين فكرة عن التغيير الذي يجب القيام به؟

عبد الحميد مهري:يرى بعض المعارضين أن تغيير النظام يتمثل في تغيير المسؤولين، تغيير مسؤول أو اثنين وينتهي الأمر في نظرهم. ولهذا فالنقاش ضروري لأنه لا يمكن أن نكتفي بالمناداة بسقوط النظام أو تغيير النظام. يجب التفاهم حول ما يجب تغييره، وكيف يتم تغييره. فالنقاش الوطني ضروري لأنه السبيل للتغلب على بعض الممارسات وعلى نوع من الثقافة التي تجعل حتى بعض المعارضين يندرجون في المسعى العام للنظام القائم وهو إقصاء الآخر. والنقاش الوطني ضروري لتحليل تسيير النظام وممارساته العادية في جميع المستويات: التعليمة الشفوية، والتعليمة الفوقية التي تتخطى القواعد والقوانين، فطريقة إصدار التعليمات مسألة جد مهمة في فهم سير النظام، والنقاش يهدف لإنهاء تلك الممارسات. إن القرارات التي تتعلق بالمصلحة العامة، يجب أن تكون، بصفة مؤكدة، ممضاة من طرف مؤسسة أو شخص مسؤول. إن هذا أمر مهم، ونحن في حاجة إلى ذلك لتغيير النظام.

لاناسيون:هل هناك إجراء خاص يمكن القيام به؟

عبد الحميد مهري : التغيير يتم عبر جملة من الإجراءات، ولا يمكن لإجراء واحد أن يلبي الحاجة إلى التغيير. وبالعودة إلى الدروب الخاطئة للتغيير أذكر انه كانت في 1989 حملة عند بعض السياسيين والعسكريين تزعم أن التغيير الحقيقي هو تغيير الرئيس، وكان بعض المسؤولين داخل جبهة التحرير ينادون بذلك. ثم تم تغيير رئيس الجمهورية، ونحن نعرف ما حصل بعد ذلك. إذا فلنحذر التغييرات الشكلية التي لا تعالج المشاكل الحقيقية المعاشة من خلال تجربة خمسين سنة.

لاناسيون :كيف يمكن فهم مسعى النظام الذي يبدو غير عقلاني؟

عبد الحميد مهري : المسعى العام للسلطة، من منظور خارجي، هو منع كل إمكانية لقيام البديل. هذا هو الأساس. وانطلاقا من ذلك تحيد أو تقتل في المهد كل المحاولات والقوى والنوايا التي يمكن أن تجسد هذا البديل. ولهذا يفضل أن تكون لدينا أحزاب وهمية بتحالفات وهمية يمكن المناورة بها كما يشاء، والنتيجة هي تغذية السخط وتغذية الرفض والريبة بدون أن تتمكن الجماهير من تعلم العمل السياسي. كل هذا لم يمنع السخط من الظهور، سخط بدون تجربة سياسية، وهذا أخطر على البلاد.

لاناسيون: ألسنا بصدد خلق ظروف قابلية الاستعمار التي ذكرها المرحوم مالك بن نبي .

عبد الحميد مهري :هذه الوضعية قد تعطي مثالا يجسد هذه النظرية، فهناك حاليا ليبيون ينتظرون التحرر من الخارج. وكثير من الوطنيين العرب الذين قضوا كل حياتهم نضالا ضد التدخل الأجنبي وجدوا أنفسهم في وضع مقلق هل يجب تقبل هذا التدخل الأجنبي لتفادي مجزرة في بنغازي أم لا؟ أنا أحمل المسؤولية كاملة للنظام الليبي . إن الموقف ضد التدخل الأجنبي صحيح ولكن التدخل الأجنبي كان مجسدا بتخاذل الأنظمة العربية، فموقف الجزائر يكون له معنى لو ضغطت على القذافي وطلبت منه أن يتوقف.

لاناسيون: ربما نسيت الجزائر أن ليبيا ليست شأنا خارجيا؟

عبد الحميد مهري :ـ موقف الجزائر بخصوص المشكل الليبي غامض نوعا ما. فهناك تضامن طبيعي بين الأنظمة: لا نريد المساس بنظام عربي لأننا نتشابه. فضلا عن ذلك قال القذافي في إحدى خطبه أن الجزائر استعملت جيشها لقمع أصولييها. إذن هناك إحساس بعقدة ما. وفي المقام الثالث هناك حساب خاطئ: نقلل من الموجة التي تكتسح العالم العربي. ونقول ربما أن المنتصر هو ليس من نتصوره. عندما أجازت الجامعة العربية التدخل الأجنبي وقع التركيز على هذا الجانب وحده، وكنت أحبذ أن أرى الرئيس الجزائري أو على الأقل ممثلا له يذهب إلى القذافي ليقول له كف عن المجازر. هذا المجهود لم يتم إلى حد الآن. نطلب من الغرب أن يتوقف ولا نقول للقذافي توقف.

إن الذي يحدث في ليبيا لم يعد مسألة داخلية، واللجوء إلى مبدأ عدم التدخل غير مقنع، فقد كان بإمكان الجيران أي الجزائر، تونس ومصر أن يطلبوا من القذافي أن يكف يده.

لاناسيون :كيف ترون تسيير الربيع العربي من طرف الولايات المتحدة؟

عبد الحميد مهري :من الصعب إصدار حكم نهائي في هذا الموضوع، ولكنني أظن أن الغرب تفطن لأهمية التغيير الذي يطرأ وفهم بسرعة ضرورة التكيف معه دون أن يغير في الأساس سياسته في المنطقة، فهم أن الأنظمة التي دعمها حتى الآن والتي خصبت الأرضية المعادية للغرب أصبحت غير مجدية، وهو يغيرها الآن بسياسة أكثر نفعا تقوم على دعم موجة التغيير نظريا، وإبقاء وجوده في المنطقة. فهو يغير القناع ليقدم نفسه بوجه رحب، ولكنه تغيير في الواجهة وليس في السياسة



Madjid Benchikh: «Le pouvoir ne trouve pas en son sein un consensus pour changer le fonctionnement du système»

15 juin, 2011 Posté dans « Reformes » politiques

Ancien doyen de la faculté d’Alger et ancien président de la section algérienne d’Amnesty International, le professeur Madjid Benchikh maîtrise le fonctionnement du système politique algérien. En tant que spécialiste, il livre ici son analyse d’un système qui a pris et prend encore en otage l’avenir de plusieurs générations. Les responsables militaires et civils, selon lui, ne sont pas prêts à enclencher un sérieux processus démocratique.
Les consultations sur les réformes politiques déjà entreprises, dit-il, ne visent qu’à faire des aménagements au sein du système.

Le pouvoir a entamé, depuis le 21 mai dernier, des consultations avec la classe politique nationale en vue d’entreprendre «des réformes politiques». Le processus concerne
la Constitution et les textes législatifs régissant la vie politique. Cette démarche permettra-t-elle de vraies réformes politiques qui déboucheront sur le changement du système de gouvernance tant souhaité en Algérie ?

Vous avez raison d’attirer l’attention sur la démarche adoptée par le chef de l’Etat pour engager des réformes parce que la préparation des conditions dans lesquelles on organise les changements dans un système politique sont révélatrices de la volonté et du sérieux du changement. En décidant d’engager des réformes sur les textes constitutionnels et législatifs, les dirigeants politiques et militaires, conduits par le chef de l’Etat, indiquent clairement les objectifs et les limites des réformes qu’ils peuvent engager. Il s’agit de faire quelques aménagements au sein du système politique pour répondre à la nouvelle situation créée par les manifestations populaires et la chute de plusieurs dictateurs dans la région.

 

La Constitution garantit des droits fondamentaux qui sont violés. Chacun sait en effet que même si les textes constitutionnels et législatifs peuvent et doivent être changés dans une perspective démocratique, leur violation est d’abord le fait des dirigeants eux-mêmes. 

Qui a violé la Constitution, qui a violé les libertés fondamentales garanties par la Constitution, qui a truqué les élections, qui a organisé une représentation par quotas à l’Assemblée nationale, qui manipule les scènes politiques, associatives et syndicales ? Les réponses sont connues. D’anciens dirigeants politiques ont dit clairement que la responsabilité incombe aux principaux décideurs militaires et civils de ce système politique. J’ai moi-même expliqué le fonctionnement de ce système dans un livre intitulé Algérie : un système politique militarisé. Si l’on veut progresser vers la démocratie, il convient de prendre et d’appliquer effectivement une décision fondamentale qui est de mettre fin à l’existence d’une police politique, autrement dit d’un contrôle occulte de la vie politique.

La détention et le contrôle du pouvoir par des centres de décision qui ne sont pas définis par la Constitution pervertissent gravement le fonctionnement de la vie politique, économique et sociale. Si cet aspect fondamental du système politique algérien n’est pas changé, aucune réforme constitutionnelle ne sera crédible. Songez qu’aucun chef d’Etat n’a jamais été désigné sans avoir été d’abord choisi par le commandement militaire. Songez à l’impossibilité de réaliser l’indépendance de la justice, une séparation des pouvoirs exécutif et législatif, la liberté de la presse et la crédibilité des institutions, lorsque des autorités non constitutionnelles peuvent agir et se faire obéir sans que puisse être engagée leur responsabilité. Il existe aussi d’autres problèmes de fond sur lesquels il convient d’organiser un débat, comme la question de l’instrumentalisation politique de l’Islam, la gestion de la rente pétrolière, l’accès des femmes aux responsabilités, les avoirs publics du parti FLN, la constitution d’organes indépendants de contrôle des médias, pour ne citer que quelques exemples. La démarche choisie par le chef de l’Etat permet au contraire d’éviter de parler de ces problèmes de fond.

– De nombreuses personnalités et responsables politiques ont décliné l’invitation de l’instance chargée des consultations sur les réformes politiques que préside un des enfants du système, en l’occurrence Abdelkader Bensalah. Le choix de ce dernier pour piloter ces consultations a discrédité, aux yeux de l’opposition, toute la démarche. Pourquoi cet homme suscite-t-il autant de réserves ?

A ce sujet, on peut noter d’abord l’improvisation et la hâte, puisque, aussi incroyable que cela puisse paraître, le premier mouvement du chef de l’Etat a été de désigner le ministre de l’Intérieur pour conduire les «consultations» Comme cette décision était trop révélatrice de l’emprise du système répressif et de l’absence de projet de changement démocratique, le chef de l’Etat a désigné le président du Sénat, entouré d’un conseiller militaire et d’un conseiller civil pour piloter les discussions, ou plus exactement les «auditions», parce qu’il n’y a pas vraiment de discussions, et encore moins de dialogue. Il s’agit seulement de recueillir en quelque sorte «les doléances» d’organisations ou de «personnalités»  qui seront transmises ensuite aux décideurs.

Un tel choix montre l’incapacité des dirigeants de procéder à une analyse politique de la situation et de prendre la mesure des défaillances des institutions et du blocage politique auxquels le système politique et ses pratiques ont conduit le pays. L’identité de tel ou tel membre de la commission importe peu. Mais dans le paysage politique algérien, le Sénat est apparu dans des circonstances qui en font un instrument pour contourner ou limiter un éventuel effet du suffrage universel sur le contrôle de la majorité à l’Assemblée nationale.

Le système de nomination d’un grand nombre de membres du Sénat est indigne d’une démocratie républicaine. Comment dans ces conditions mettre en avant le président du Sénat pour conduire une consultation en vue de construire une transition démocratique. De surcroît on désigne un général pour y participer comme si le système ne peut pas cacher l’emprise persistante du commandement militaire dans tout projet d’aménagement du système. Tout cela paraît peu consistant.

Le système est à ce point bloqué qu’il n’est pas sûr que les décideurs aient accepté «que quelque chose change pour que tout reste comme avant» pour reprendre une fameuse formule popularisée par le film Le guépard. J’ai analysé le système politique tel qu’il a fonctionné de 1989 à 1991, comme une démocratie de façade qui permet, lorsque le pouvoir estime les conditions favorables et lorsqu’il ne se sent pas menacé, l’existence d’une scène politique, mais sans autoriser l’alternance au pouvoir.

A partir de 1992, le commandement militaire a supprimé l’essentiel des marges d’ouverture politique. Il s’est complu dans les facilités autoritaires en invoquant la lutte antiterroriste. Cela fait 20 ans que cela dure et des intérêts économiques ont eu le temps de se  structurer dans et autour de ce système autoritaire.

– Donc l’amendement des textes tel que proposé actuellement ne sera d’aucun effet sur la situation politique du pays…

Je pense qu’il faut autre chose que des amendements législatifs ou constitutionnels pour engager une transformation substantielle d’un tel système. Je ne pense pas, dans les rapports de forces actuels, qu’il y ait une volonté de revenir à un fonctionnement de la scène politique comparable à celle  de la démocratie de façade des années 1989-1991. Il s’agit encore moins de tracer la voie à une authentique transition démocratique. Dans les coulisses, les responsables brandissent l’argument usé du risque d’un retour des islamistes radicaux si les élections sont libres, comme d’autres donnent libre cours à leur imagination en ce qui concerne le régime parlementaire et le régime présidentiel, sans un mot sur les réalités de l’exercice du pouvoir en Algérie. Il faudrait commencer par analyser les échecs bien réels de ce système et les raisons de ces échecs.

– La révision des textes législatifs devient récurrente. En 2008, le président Bouteflika a même révisé l’article 74 de la Constitution qui limite les mandats présidentiels à deux, pour s’offrir un troisième mandat. Comment analysez-vous cette situation à l’algérienne où l’on fabrique des textes de loi pour ne pas les respecter par la suite ? Un pouvoir qui a violé la Constitution en 2008 peut-il accepter d’être réformé ?

En fait, les détenteurs du pouvoir ont eu peur, parce qu’ils ont bien compris que la chute des dictateurs tunisien et égyptien et les différentes manifestations qui agitent les peuples d’Afrique du Nord et du Proche-Orient ne peuvent pas être sans impact sur le peuple algérien. Le peuple algérien ne vit pas en dehors du temps et de l’espace. Notre histoire nationale nous enseigne que le peuple algérien peut plier devant la répression et l’adversité, mais il ne se soumet pas. La question que se posent les détenteurs du pouvoir n’est pas de savoir comment démocratiser la vie politique en organisant effectivement la séparation des pouvoirs, en encourageant le pluralisme politique, syndical et associatif et en veillant au respect des droits et des libertés individuels et collectifs auxquels d’ailleursla Constitution actuelle oblige les responsables. La question qu’ils se posent est celle de savoir comment garder le pouvoir. Ils n’ont pas trouvé une réponse satisfaisante et un consensus sur cette question. Ils ont donc décidé d’attendre et voir venir sur le fond en remettant en marche, sur le plan formel, une machinerie qu’ils connaissent et dont ils maîtrisent tous les aspects. C’est ainsi qu’il faut définir le système actuel de «recueil des doléances». Les consultations actuelles signifient donc que le pouvoir politique n’arrive pas à trouver en son sein un consensus pour changer le fonctionnement du système. C’est assez grave parce que jusque-là, les détenteurs du pouvoir ont su, souvent, négocier entre eux les modalités d’évolution et de renouvellement du système, y compris avec des dégâts, le passage du parti unique à la démocratie de façade.  Mais, depuis plusieurs années, le consensus sur l’essentiel entre les décideurs connaît des remises en cause, peu de temps après sa formation. Ce qui rend difficile l’élaboration de stratégies de gouvernement.

Ce qui a manqué, et qui manque toujours, aux dirigeants militaires et civils en Algérie, c’est une vision politique d’hommes d’Etat qui permettrait d’envisager, dans la durée, des transformations politiques en prenant en compte les transformations de la société et du monde. Aujourd’hui, le système est sans doute trop perverti par la promiscuité entre le monde des affaires et l’exercice du pouvoir politique. Le développement de la corruption ne peut pas être neutre par rapport à la nature et au fonctionnement du système politique. A cela, il faut ajouter des facteurs nouveaux : l’intrusion des jeunes et des travailleurs sur la scène sociale, et demain peut-être sur la scène politique perturbe les anciennes données. Les moyens d’information et de communication, et notamment Internet, ne permettent pas de réprimer en vase clos. La mobilisation des populations pour le respect de leur dignité et des droits humains progresse chaque jour.

La notion d’universalité des droits humains peut, désormais, difficilement être ignorée, sauf à risquer un isolement préjudiciable sur le plan international. Bien que personne parmi les dirigeants actuels ne semble acquis dans la pratique à la construction d’un Etat de droit, il faudra pourtant qu’on y fasse droit. L’immobilisme politique actuel peut être très préjudiciable, non seulement pour le pays, mais aussi aux équipes dirigeantes.

Des responsables syriens, libyens et yéménites qui tirent sur leur peuple ne constituent pas des exemples glorieux à présenter à la jeunesse civile ou militaire pour la mobiliser.

– Le pouvoir algérien a toujours affirmé que ce qui se passe dans la région ne pourra pas se produire en Algérie. Alors qu’à l’intérieur, la société est en ébullition et les demandes pour le changement deviennent incessantes. L’Algérie est-elle réellement à l’abri de ce qui se passe dans la région de l’Afrique du Nord et du Moyen-Orient ?

L’Algérie, on l’a dit, ne vit pas en dehors de l’espace et du temps. Le pouvoir ne pense pas sérieusement que ce qui se passe dans les pays voisins ne se produira pas un jour en Algérie, sans quoi il n’organiserait pas une machinerie de consultation. A voir les conditions dans lesquelles a été prononcé le discours du chef de l’Etat, on a même dû penser qu’il est urgent de faire quelque chose. Mais certains agents du système essaient de se rassurer comme ils peuvent. Ce faisant, à force de parler entre eux, ils croient avoir convaincu tout le monde.

Plusieurs ministres et autres responsables importants ont affirmé que l’Algérie a expérimenté une transition démocratique à partir d’octobre 1988. Cette affirmation procède de la volonté d’induire en erreur l’opinion internationale, tout en introduisant la confusion dans le débat sur le système politique algérien. Ce qui s’est passé en octobre 1988 en Algérie ne constitue pas une insurrection comparable à celles qui se sont déroulées et se déroulent encore en Tunisie, en Egypte, au Yémen, en Libye ou en Syrie. J’ai observé plus d’une dizaine de barricades en octobre 1988 dans l’Algérois, aucune n’avait des slogans ou des revendications démocratiques.

Il y avait des actions contre les symboles du parti et de l’Etat et des cris contre le chef de l’Etat et le responsable de l’appareil du parti. Mais cela ne suffit pas pour en faire une insurrection pour la démocratie. Octobre 1988 est le résultat de manipulations, au sein même des appareils politiques et militaires du système. Ceux-ci, comme l’indiquent d’ailleurs les écrits du  général Nezzar, bien placé pour savoir, ont été rapidement débordés par une jeunesse indignée par le règne de l’injustice, de l’arbitraire et de la hogra.

Mais ces manifestants n’avaient aucune organisation pour pouvoir revendiquer et obtenir la démocratie.

Il n’en avait pas non plus pour veiller, dans la durée, au succès des décisions d’ouverture de la scène politique qui ont été prises par la suite, sans consultation d’une opposition affaiblie par la clandestinité et la répression. En Tunisie, l’armée qui n’a jamais joué un grand rôle sur la scène politique depuis Bourguiba, a refusé de tirer sur les manifestants. Une partie de l’encadrement syndical a très vite rejoint les manifestants, ouvrant la voie à une large participation des cadres syndicaux, des avocats, des juges et des militants des droits humains.

Aujourd’hui encore, toutes ces forces continuent de veiller pour assurer une transition démocratique qui n’est pas encore acquise. On retiendra donc que l’insurrection tunisienne a été durable et rapidement encadrée. Ce qui n’a pas été le cas en Algérie en 1988. L’ouverture politique de 1988 en Algérie est fondamentalement une décision prise au sein du système, sans aucune consultation extérieure, pour tenter de dépasser les blocages du système et éliminer son aile la plus conservatrice. Jamais l’ouverture réalisée en 1988 n’a intégré l’alternance au pouvoir, comme une perspective souhaitable ou acceptable. Jamais cette ouverture n’a permis que l’UGTA soit autre chose que ce qu’elle a toujours été depuis 1963, un appareil pour soumettre le monde du travail et non pour le défendre. Jamais la justice n’a été indépendante, ni les pouvoirs exécutif et législatif séparés. Ce n’est donc pas très sérieux de parler d’une transition démocratique expérimentée à partir de 1988.

– Le système algérien peut-il continuer à gérer le pays de la même manière qu’il y a 50 ans ou 20 ans ?

Personne n’a prévu, ni en Tunisie, ni en Egypte, ni ailleurs, le renversement des dictateurs. Les militants des droits de l’homme tunisiens que j’ai appelés au cœur même de la tourmente, reconnaissent qu’il n’ont jamais prévu une telle chute du système Ben Ali. Les militants égyptiens que j’ai rencontrés en octobre et novembre au Caire ne prévoyaient pas non plus la chute de Moubarak. De la même manière, personne ne peut dire quelles seront les causes immédiates de la chute du système politique algérien. La cause de l’inéluctabilité de la chute de ce système réside dans son incapacité à dépasser ses blocages et à fonctionner normalement pour gérer les affaires du pays.

L’utilisation de la rente pétrolière ne suffira pas à éteindre les incendies. Sans libération des champs politique, syndical, associatif pour engager un processus de participation de citoyens à la gestion de leurs affaires, sans des institutions crédibles et représentatives, les émeutes continueront.  Il faut être aveugle et sourd pour ne pas voir et entendre le rejet du système par de larges parties de la population. Le refus populaire de descendre dans la rue serait mal interprété s’il est considéré comme une absence de rejet du système. L’absence de manifestations de grande envergure témoigne de plusieurs choses.

Il y a l’intériorisation du prix lourd payé au cours de la guerre civile sans autre résultat que les drames connus et la crise que nous vivons aujourd’hui. Il y a la peur et la confusion semées par le système politique militarisé que nous avons analysé : les diverses manipulations exercées sur le corps social avec la création de fausses associations, de faux syndicats, de faux partis, de faux opposants ont discrédité l’idée même de démocratie et découragé les citoyens de croire à l’action pour le changement.

C’est sans doute là le coup, ou peut être le crime le plus grave commis contre le peuple algérien. Ces déchirures du tissu social sont très difficiles à cicatriser et portent atteinte aux capacités de notre peuple d’organiser sa cohésion pour se construire un avenir meilleur. Je comprends que les jeunes ne veuillent pas affronter les chars, non seulement parce qu’il y a eu trop de morts en 1988 et de 1992 à aujourd’hui, mais aussi parce qu’ils n’ont pas confiance dans certains de ceux qui les appellent à manifester.

Certes, il est possible que ceux qui ont soutenu le pouvoir hier appellent à lutter contre lui aujourd’hui. Comme il est possible que ceux qui l’ont combattu en viennent à le soutenir. Mais pour être crédibles, leur évolution doit être précédée d’actions claires indiquant leur engagement auprès du peuple, d’une critique vraie, circonstanciée, conduite de bonne foi et illustrée par des exemples précis constitutifs de leurs graves fautes au cours de jeux politiques menés avec le pouvoir, voire d’exercice des responsabilités dont de nombreux citoyens ont fait les frais.

Il résulte de tout cela  que les dirigeants du système politique croient pouvoir durer, moyennant quelques changements de façade. Ils n’entendent, et souvent ne fréquentent que ceux qui les incitent à protéger leur pouvoir auquel sont liés tant d’intérêts. Mais le système politique algérien est au fond très fragile par suite de l’absence de représentativité des principales institutions, du fait de ses blocages et de son inefficacité et aussi de son incapacité à organiser un système de production industrielle en utilisant de manière rationnelle la rente pétrolière. Il en résulte des investissements pour des infrastructures modernes qui sont utilisées et gérées de manière archaïque. Ce système ne peut pas durer. Mais personne ne peut dire aujourd’hui quand et par quel système il sera remplacé.

– Comment parvenir à une solution à la crise que traverse le pays depuis plusieurs années ?

Les inconnues qui caractérisent l’avenir du pays ne doivent pas être des raisons pour désespérer. Le constat lucide est nécessaire pour éviter les erreurs du passé et construire l’avenir en connaissance de cause.Les solutions à la crise du système politique ne verront le jour ni dans un laboratoire ni dans le monologue des gouvernants avec eux-mêmes. Chacun doit lutter modestement à sa place, pour la dignité, les libertés et les  droits des citoyens, dans son village, sa rue ou son entreprise, son association, son syndicat, son parti ou son journal.

Ce travail finira par provoquer un élargissement des prises de conscience et transformera le rapport de forces pour contraindre les dirigeants à effectuer les réformes de fond ou pour les chasser du pouvoir. Dans tous les cas, ce système ne changera pas si aucune force, constituée sur une durée suffisante, ne l’y oblige de façon déterminée. Mais la constitution de ces forces et le regroupement de forces diverses déjà en action sur le terrain peuvent se réaliser en quelques mois ou peu d’années. Les basculements de certaines forces du système auxquels on a assisté en Tunisie ou en Egypte et ailleurs peuvent, à mon avis à coup sûr, se produire le moment venu en Algérie.

Ceci étant, on peut toujours préconiser de dissoudre l’Assemblée nationale et le Sénat, d’élire une Constituante, mais si l’organisation des campagnes électorales, les débats, les médias, les administrations continuent d’être contrôlés par ce pouvoir et ses hommes, si le commandement militaire continue d’être au centre de la décision, les élections seront manipulées.

Autrement dit, ces propositions de Constitution et de Constituante ne peuvent être sérieusement envisagées que si des forces de changement s’organisent pour exprimer leurs revendications et agir partout, y compris dans la rue, pour exiger les formes et le contenu du changement.

Le jour où les décideurs accepteront, ou seront obligés de laisser la jeunesse s’associer, se rassembler et s’exprimer pacifiquement et sans répression, dans les médias, les meetings et la rue, alors les projets de révision des lois et de Constituante ouvriront la voie aux transformations  démocratiques.

 


Libye : le pays des mirages

 

Par Victor Kotsev pour Asia Times Online

Les absurdités de la guerre en Libye ont atteint un nouveau degré, avec des voix contradictoires qui rendent très difficile de faire la part entre réalité et fantasme. Toutefois, il est clair que dans un futur prévisible, aucun vainqueur ne sera prêt à émerger et que ce conflit s’enfoncera un peu plus dans le chaos et le carnage.

 

Au cours de la semaine qui vient de s’écouler, les absurdités de la guerre de Libye ont atteint un nouveau degré. Les responsables américains disent que les collaborateurs de Kadhafi veulent négocier sa sortie ; Kadhafi dit qu’il va mourir en martyr (en réalité, cela fait un certain temps que l’OTAN tente de l’aider à faire exactement cela).

Les rebelles disent qu’ils progressent avec « difficulté », comme le soulignent le grand nombre de victimes dans leur camp et la situation sur le terrain. La Cour Pénale Internationale (CPI) dit qu’elle veut ajouter le viol de masse à l’inculpation de Kadhafi pour crimes de guerre, tandis que la Turquie offre des « garanties » au colonel s’il devait démissionner. En attendant, les bannières opposées de l’intervention humanitaire et de la souveraineté des États flottent si haut qu’elles semblent avoir perdu tout point d’ancrage sur le terrain.

Croyez ce que vous voulez ! Comment pourrons-nous un jour nous souvenir que cette guerre sera résolue seulement une fois terminée, probablement dans bien longtemps, par une variation de la règle universelle que l’histoire est racontée par les vainqueurs. Cependant, dans un avenir prévisible, aucun vainqueur n’émergera, mais seulement plus de chaos et plus de carnage. Ces moments constituent les angles morts de l’histoire : la Libye se trouve donc dans une période sombre, non seulement d’un point de vue humanitaire, mais aussi du point de vue de l’histoire.

Kadhafi, ainsi que l’influent think-tank américain Stratfor le soutient, semble faire le pari d’une impasse. Stratfor a écrit dans un rapport récent :

Kadhafi a perdu toute chance de pouvoir réunifier la Libye sou son règne, mais il continue à espérer qu’il pourra survivre à la campagne aérienne de l’OTAN. Il est impossible de dire s’il croit vraiment ou non pouvoir reconquérir toutes les régions qu’il a perdues depuis février. Malgré tout, si Kadhafi devait parvenir à tenir pendant les prochains mois, il pourrait contraindre l’Occident à négocier un accord sur une certaine forme de partition, aussi dur à avaler que cela puisse paraître pour les pays qui mènent la campagne aérienne sous l’égide du Conseil des rebelles. En public, il nie avoir la partition comme objectif, mais avec une victoire totale qui est hors de question, ce serait le meilleur résultat possible qui resterait pour le dirigeant libyen.

En effet, la plupart des combats récents se sont déroulés autour d’importants terminaux d’exportation de pétrole, et l’on rend compte que Kadhafi et les rebelles se livrent une vive concurrence pour le contrôle des capacités de production de pétrole. Comprendre : sur le terrain, les deux camps sont à la recherche d’une source de revenu stable à long terme, très probablement en prévision d’une impasse prolongée qui nécessiterait de se réarmer constamment. Avec de puissants réseaux de contrebande d’armes qui ont déjà pris racine en Libye, l’embargo sur les armes, de toute façon régulièrement violé par toutes les parties, n’est guère une nuisance.

Sur le terrain, à l’Ouest de la Libye, le gouvernement a eu recours en grande partie à la même stratégie que celle qu’il a appliquée précédemment pour conduire à une impasse à l’Est. Ses tactiques et son équipement militaires supérieurs démoralisent les rebelles et leur infligent de lourdes pertes. Le lourd bilan civil sert à élargir la division et à inciter à la haine entre les partisans de Kadhafi et les rebelles, sclérosant ainsi ce conflit et consolidant la base de soutien du colonel. (La CPI envisage d’inculper Kadhafi de crimes de guerre contre la population civile ; les frappes aériennes de l’OTAN de plus en plus intensives produiraient également de lourds « dommages collatéraux »).

Sur le plan militaire, Kadhafi est confronté à une milice relativement nouvellement recrutée à l’Ouest, sans doute composée en grande partie d’hommes mécontents venant de la grande ville portuaire de Misrata, le principal fief rebelle dans cette partie du pays et l’épicentre de violents combats, ces deux ou trois derniers mois. Outre les bombardements aériens implacables de l’OTAN contre les forces du gouvernement, un facteur majeur derrière les avancées récentes des rebelles a été la disponibilité en hommes et en armes légères de contrebande arrivées par voie maritime.

« Les rebelles de Misrata ont de grandes ressources potentielles en hommes », explique un reportage de la BBC. « Dans cette population de 300.000 personnes beaucoup se sont durcis dans leur opposition au Colonel Kadhafi, durant de ce que les dirigeants occidentaux ont comparé à un « siège médiéval », disent les habitants [1]. »

Les rebelles sont forts lorsqu’ils combattent en ville, sur des lignes d’approvisionnement et de communication courtes et sur un terrain qui leur est intimement familier. Cependant, une fois qu’ils avancent vers Tripoli, la capitale de Kadhafi, comme ils l’ont tenté à maintes reprises ces dernières semaines, leur manque de discipline et d’entraînement de base devient déterminant.

Ils sont susceptibles de tomber dans des pièges et des embuscades où les armes lourdes de Kadhafi, cachées dans des endroits difficiles à découvrir à l’avance et à bombarder depuis les airs, les déciment. C’est ce qui s’est passé sur le front de l’Est entre les villes de Ajdabiya et de Brega, il y a deux mois [2] ; en fait, ce s’y est produit à nouveau dimanche dernier, quand une attaque rebelle sur Brega a été repoussé et que plus de la moitié de leurs forces ont été blessées ou tuées [3].

Aujourd’hui, la ligne de combat entre Misrata et les villes voisines à l’Ouest semble très similaire à la ligne de combat fluide dans l’est dans les premiers jours de la campagne de l’OTAN. Les rebelles ont repoussé de Misurata les troupes du gouvernement et ont avancé en direction de Tripoli, avec de violents combats dans les villes de Zlitan et de Zawiya.

Cependant, les forces de Kadhafi ont par la suite contre-attaqué et, en fin de semaine dernière, les combats se déroulaient à nouveau autour de Misrata, faisant des dizaines de morts et un nombre inconnu de blessés parmi les rebelles. Dimanche, le gouvernement a emmené des journalistes étrangers pour une brève visite tendue du centre de Zawiya [4]. Tôt lundi, des reportages sont sortis disant que les rebelles avaient de nouveau avancé vers la ville.

Une milice berbère rebelle distincte s’est emparée de la ville de Yafran, mais on rapporte qu’il y a eu peu ou pas de résistance et qu’il est peu probable que les Berbères avancent sur Tripoli. Selon certaines sources, Kadhafi garde en réserve ses troupes d’élite les mieux préparées ; actuellement, il semble s’appuyer sur une stratégie de guerre de mouvement et de contre-attaques, afin de retarder la campagne et de consolider son contrôle sur un territoire de base.

Pendant ce temps, L’OTAN a intensifié ses bombardements, la capitale Tripoli et le siège désormais vide de Kadhafi attirant un grand nombre des bombes. Cette stratégie semble viser à démoraliser le cercle rapproché du colonel, dans l’espoir que ce dernier sera éliminé par un putsch interne. La secrétaire d’Etat états-unienne Hillary Clinton a récemment affirmé que des propositions « nombreuses et répétées », faites par des personnes proches de Kadhafi pour qu’il négocie son départ du pouvoir, lui était parvenues [5].

En dépit des rapports faisant état qu’une poignée de proches collaborateurs de Kadhafi ont été tués, blessés ou ont fait défection, cette stratégie ne semble pas fonctionner. Kadhafi insiste sur le fait qu’il restera dans son pays jusqu’à la fin (ce qui signifie, au pouvoir sous une certaine forme), et il est peu probable que son cercle rapproché, constitué de ses proches et des personnes dont le destin est intimement liée au sien, prendrait des mesures contre sa volonté.

La proposition de la Turquie visant à lui offrir des « garanties », sans doute contre des poursuites pénales, semble vide, en particulier à la lumière de l’intention déclarée de la CPI de l’inculper de crimes de guerre. L’exemple du Nigeria, qui est revenu sur des garanties similaires faites à l’ancien président libérien Charles Taylor et qui l’a extradé 2006, est susceptible d’être encore présent à l’esprit de Kadhafi.

Il existe deux façons de sortir de l’impasse [6] : en éliminant physiquement Kadhafi et une grande partie de son cercle rapproché ou si l’OTAN envoie des forces terrestres en Libye. Un certain nombre de bombardements de l’OTAN dans les derniers mois ressemblait beaucoup à des attentats contre sa vie ; l’un d’eux aurait tué le fils obscur de Kadhafi, Saif al-Arab, et plusieurs petits-enfants du colonel. De manière ironique, la fille de Kadhafi a récemment intenté un procès pour crimes de guerre contre l’OTAN sur la base de cet incident.

Même s’il est difficile de dire combien de personnes en dehors de Kadhafi l’OTAN aurait à tuer pour abattre son régime, certains responsables de l’OTAN ont déjà commencé à tergiverser (plutôt que d’émettre des réfutations) pour savoir si Kadhafi est un objectif officiel de la campagne. « Tandis que l’assassinat de dirigeants étrangers est généralement mal vu et rarement admis, Kadhafi ne devrait probablement pas compter sur la loi pour le protéger », conclut Joshua Keating, dans une récente analyse juridique parue dans Foreign Policy [7].

Quant à une invasion terrestre, c’est une option encore plus risquée et serait le signe que l’OTAN considère que tout le reste a échoué. Toutefois, plusieurs indices montrent que l’alliance pose les bases d’une possible guerre terrestre en Libye, notamment, l’utilisation d’hélicoptères et la surenchère d’allégations de crimes de guerre.

Hormis ces deux options, il ne semble pas y avoir grand chose d’autre qui puisse chasser Kadhafi du pouvoir. Nous devrions envisager des replis tactiques du colonel à la lumière de ces menaces. S’ils ne se concrétisaient pas, une impasse en Libye serait pratiquement assurée au bout du compte. En attendant, ce conflit nous réserve plus de chaos et de confusion.

Victor Kotsev

 


Jean Ziegler aux Tunisiens: « Ne comptez pas sur la loi pour récupérer les biens des Ben Ali en Suisse »

 

  • Pourrait-on juger les prédateurs de la finance pour crime contre l’humanité? Peut-être, mais pas en Suisse, estime Jean Ziegler, sociologue suisse réputé pour dénoncer les abus des «seigneurs de la guerre économique qui ont mis la planète en coupe réglée».
  • En 2005, Jean Ziegler publiait son ouvrage «L’empire de la honte». Aujourd’hui, il parle en Tunisie du pouvoir de la honte. «Si vous voulez récupérer votre argent, ce n’est certainement pas en suivant des procédures légales à ne pas en finir mais en militant, en vous exprimant par tous les moyens pour faire honte à ces Etats occidentaux qui «attaquent le pouvoir normatif des Etats, contestent la souveraineté populaire, subvertissent la démocratie, ravagent la nature et détruisent les hommes et leurs libertés… La dette et la faim sont les deux armes de destruction massive utilisées par les maîtres du monde pour asservir les peuples, leur force de travail, leurs matières premières, leurs rêves. Sartre disait que “pour aimer les hommes, il faut détester fortement ce qui les opprime“.

C’est ainsi que s’est exprimé Jean Ziegler lors de la conférence organisée par l’Association tunisienne de la Transparence financière qu’il a présentée samedi 11 juin à Tunis.

Le 19 janvier 2011, le gouvernement fédéral suisse a gelé les avoirs de 48 personnes de nationalité tunisienne. L’opération consiste à envoyer via un message électronique à Berne aux banques suisses un message disant «Si vous avez des comptes au nom de Ben Ali et des personnes qui se trouvent sur cette liste, toute transaction de retrait ou de transfert est interdite à partir de demain 12h». C’est une saisie qui n’a aucun impact sur le plan judiciaire, elle est une ordonnance constitutionnelle. Donc, les mesures effectives ne pourraient être prises que si les intérêts de la Confédération sont menacés à l’international. L’Etat qui veut rapatrier ses avoirs doit user d’une loi appelée loi sur l’enquête judiciaire. Il n’est pas dit, non plus, que cette procédure sera efficace car les banques suisses sont libres d’indiquer l’existence de comptes ou de ne pas le faire. Des clients comme Ben Ali sont par ailleurs très appréciés par la nomenclature bancaire suisse très concurrentielle car elle peut leur imposer des intérêts très bas puisque la provenance de capitaux n’est pas des plus transparentes.

Et même si le gouvernement suisse avait communiqué au gouvernement tunisien avoir gelé et saisi les avoirs de 70 noms soit un montant de 60 millions d’€ (une somme insignifiante), on ne peut arriver à cerner l’étendue des fonds déposés dans les banques suisses et autres. Les racketteurs à l’échelle de l’Etat peuvent user de mille et un subterfuges pour camoufler leurs malversations et principalement à travers les sociétés off shore et la diversification des lieux et des paradis fiscaux. Le président de l’Union des banques suisses a d’ailleurs protesté violemment contre la saisie et le gel précoces des biens des biens des Ben Ali et alliés.

Pour récupérer les biens spoliés à la Tunisie et déposés en Suisse, il faudrait que les législations des deux pays en matière de malversations bancaires et financières soient conformes, ce qui n’est pas le cas aujourd’hui. Il faudrait aussi prouver le rapport entre ces fonds et leurs provenances par des pratiques mafieuses ou dans le cadre du blanchiment d’argent, ce qui n’est pas évident.

La Suisse, les capitaux spoliés sont chez moi, ils y restent. Vive le secret bancaire!

Le secret bancaire est sacré en Suisse, ceux qui le violent sont passibles de lourdes peines de prisons pouvant aller jusqu’à cinq ans. C’est en 1934 et suite à la mise à mort par Hitler de trois Allemands pour cause de compte en Suisse, que l’Etat helvète a convenu définitivement de la nécessité d’une loi stricte réglementant le secret bancaire afin de permettre aux clients de ses banques de bénéficier de la protection du code pénal. Et bien qu’en 2009 le Conseil fédéral suisse ait voté une loi permettant la levée du secret fiscal couvrant les évadés fiscaux étrangers, il n’est pas dit que la tâche pour la récupération des capitaux déposés dans ses institutions bancaires soit aisée. Berne n’aurait rien lâché sur ce qui constitue l’essence du secret bancaire suisse, c’est-à-dire la sauvegarde de la sphère privée pour toute personne «honnête».

Comment prouver que les fonds déposés dans les banques helvètes sont mal acquis? Et combien de temps cela prendrait? Dieu seul le sait.

En attendant, les Sani Abacha (Nigeria), Mobutu (ex-Zaïre), Jean-Claude Duvalier (Haïti), Marcos (Philippines), Ben Ali, Trabelsi et autres continueront à déposer en toute confiance le produit de leurs spoliations en Suisse. La Suisse, qui n’a aucune richesse naturelle, a un PNB de l’ordre de 550 milliards de $, celui de la Tunisie, par contre, est de l’ordre de 44 milliards. 27% des fonds off shore de par le monde se trouvent en Suisse.

«Je vous laisse imaginer comment la Suisse est devenue aussi riche», a déclaré sur un ton moqueur Jean Ziegler. En fait, la loi helvétique sur le secret bancaire est d’une telle complexité que très peu de gouvernements ont une chance quelconque de récupérer plus que quelques miettes des fortunes de leurs tyrans déchus. Et il ne s’agit pas que de Tyrans, nombre de riches ressortissants européens (Français, Espagnols ou Italiens), pratiquent l’évasion fiscale en se réfugiant en Suisse.

Dans le Pacte international relatif aux droits civils et politiques, il est stipulé que tous les peuples ont le droit de disposer d’eux-mêmes… peuvent disposer librement de leurs richesses et qu’en aucun cas, un peuple ne pourra être privé de ses propres moyens de subsistance. Dans l’article 14 de cette convention, il est dit que les États Parties envisagent de mettre en œuvre des mesures réalisables de détection et de surveillance du mouvement transfrontière d’espèces et de titres négociables ainsi que des mesures visant à prévenir le blanchiment d’argent et instituer un régime de contrôle des banques afin de décourager et de détecter toutes formes de blanchiment d’argent. Ce régime met l’accent sur les exigences en matière d’identification des clients et, s’il y a lieu, des ayants-droit économiques, les États Parties s’accordent mutuellement l’entraide judiciaire la plus large possible lors des procédures judiciaires concernant les infractions visées par la Convention à identifier, geler et localiser le produit du crime.

Il n’est pas dit que la Tunisie arrive à récupérer les capitaux placés dans les banques suisses. La tâche ne sera certainement pas aisée et c’est pour cela que pour Ziegler, il faut faire de la pression par le biais de la société civile, des médias et des dénonciations. «Il faudrait que les Etats qui abritent les biens volés aux peuples aient honte, il faudrait qu’ils sachent qu’ils s’exposent à une honte internationale», crie-t-il en terminant sur une belle citation de Pablo Neruda: «Nos ennemis peuvent couper toutes les fleurs mais jamais ils ne seront maîtres du printemps».


Enquête sur la consommation des Algériens

par Yazid Alilat, Le Quotidien d’Oran, 12 juin 2011

Une enquête nationale sur les habitudes de consommation en Algérie a été lancée en avril dernier, avec comme objectif de cerner les grandes tendances qui se profilent pour les ménages algériens. Selon l’Office national des statistiques (ONS), cette enquête sur les comportements de consommation des Algériens devrait être exploitée par les pouvoirs publics pour mieux cibler la politique sociale et économique du gouvernement. Une telle démarche est annoncée officiellement pour la première fois par l’ONS, qui, au demeurant, est devenu prestataire de ce type d’enquête, menée habituellement par le CENEAP, lui-même dépositaire de l’ancienne AARDES. Selon l’Office, cette enquête sur la consommation des ménages, qui s’inscrit dans le nouveau système (EPACA), a été initiée dans le cadre du programme d’appui au management de l’économie (AMECO) réalisé en collaboration avec l’Union européenne.

Cette première opération du genre couvre les différents aspects des conditions de vie des ménages dans le but d’améliorer l’observation de leurs comportements de consommation, et fournir aux pouvoirs publics un outil d’évaluation des politiques économiques et sociales, a indiqué le directeur national du programme AMECO, M. Youcef Bazizi, cité par l’APS. L’échantillon visé par cette enquête est de 2.500 ménages, et les résultats devront permettre d’obtenir des indicateurs sociaux de conjoncture relatifs à leurs conditions durant l’année. Cette enquête est complémentaire à la 5e enquête nationale sur les dépenses de consommation des ménages que mène actuellement l’Office pour ainsi dire permettre la mise en place par le gouvernement d’une politique sociale de soutien de l’Etat en direction des couches sociales les plus vulnérables.

L’introduction des volets liés à l’appréciation et à la mesure du niveau de vie et des conditions sociales des ménages, «constitue la nouveauté de cette enquête afin de produire des indicateurs qui permettront de distinguer les inégalités dans la société et de bien cerner la politique de soutien et de subvention de l’Etat», souligne M. Bazizi. Outre les indicateurs de base présents dans chaque enquête, il est prévu d’insérer un volet concernant les dépenses des ménages dans leur globalité, ainsi que les indicateurs d’opinion des ménages sur la conjoncture économique, afin de combler le déficit d’information sur les dépenses des ménages durant la période séparant les deux grandes enquêtes de consommation, qui se déroulent chaque 10 ans. L’enquête a été par ailleurs lancée au moment où l’Etat, sous la pression sociale, a décidé d’octroyer des augmentations de salaires dans presque tous les secteurs économiques, ainsi que dans la fonction publique.

Des revendications sociales, des débrayages et des mouvements syndicaux ont amené le gouvernement à faire des concessions sur le front des salaires, alors que l’inflation montait en flèche, notamment pour les produits de large consommation dont ceux alimentaires. Selon le Conseil de la monnaie et du crédit (CMC), le taux d’inflation en 2011 sera de 4%, et «nous prévoyons qu’elle resterait autour de ce niveau». A fin février dernier, l’inflation était de 3,87% contre des prévisions à 3,88%, soit un écart «quasi nul», selon lui. Mais, selon l’Office national des statistiques, l’inflation est remontée au mois d’avril 2011, date de lancement de cette enquête, à 4,5%, tirée vers le haut par les produits alimentaires (+4,3%), avec une progression prodigieuse de 8,1% pour les produits agricoles frais et 1,3% pour les produits industriels. Pour les quatre premiers mois de l’année, l’inflation s’est établie en hausse de 3,7%, avec une évolution quasi généralisée de tous les produits: 2,9% pour les biens alimentaires, dont 3,4% pour les produits agricoles frais et 2,5% pour les produits alimentaires industriels, et 5% pour les biens manufacturés et 3% pour les services. Une hausse très nette en fait des prix à la consommation, selon l’Office. Des indicateurs qui devront «influencer», sinon guider dorénavant les futures politiques sociales et économiques des pouvoirs publics, pour notamment éviter une trop grande fracture sociale.