Articles Tagués ‘résistance’


Ahmed Selmane
Dimanche 3 Juillet 2011

رجل مشبع بتجربة سياسية وتاريخية حافلة، كلماته دقيقة ومعبرة، علينا أن نستمع إليه في هذا الحوار .

 يؤكد عبد الحميد مهري على حتمية الإصلاح الذي يكون تتويجا لنقاش مفتوح يشمل كل القوى السياسية في البلاد

لاناسيون : يعود آخر حوار لجريدة « لاناسيون » معكم ل15 سنة خلت، وهي فرصة لنسألكم عما تغير منذ ذلك الحين؟

عبد الحميد مهري : التغيير الأساسي هو إيقاف الإصلاحات التي بدأت سنة 1989 بإعلان الدستور وعدد من الإجراءات في الميدان الاقتصادي لأنها متصلة تماما بالإصلاحات السياسية. وكان رد الفعل كله، مهما كانت مظاهره، يرمي إلى إيقاف هذه الإصلاحات. وربما، كان من الصعب، لمقتضيات خارجية، الاكتفاء بإلغاء ما تم إقراره فقط ولهذا كرس الجهد على إرساء ديمقراطية صورية بالإبقاء على تعددية حزبية شكلية ودستور مقبول نسبيا وانتخابات وفصل نظري بين السلطات. وهذا يعطي على المستوى النظري والنصوص مظهرا لنظام مقبول.. لكن الأشياء في الواقع تختلف تماما عن هذا المظهر، فهناك نظام مواز كامل لنسف ما هو موجود في النصوص. ففي مجال التعددية الحزبية يتم تشجيع حزيبات تعارض المعارضة وتمارس ضغوطا على الأحزاب المعارضة الموجودة، ويمنع بقرار غامض تأسيس أحزاب جديدة والقيام بأعمال تهدف إلى إجراء تغييرات داخل الأحزاب بجميع الوسائل، وعندما نجمع كل هذه الأشياء يتم إفراغ مفهوم التعددية الحزبية من كل محتوى، وينتهي الأمر إلى جمع بعض الأحزاب في تحالف حكومي يفرغها من برامجها الخاصة ويجعلها تسبح ببرنامج السلطة. كل هذه الإجراءات تفرغ التعددية الحزبية من محتواها. فالديمقراطية والانتخابات والمجالس المنتخبة تفرغ بأشكال مختلفة: تزوير الانتخابات ، القيام بضغوط حتى لا يتم ترشيح سوى الأشخاص الذين يرضى عنهم النظام، وجعل المجالس المنتخبة تحت قيادة غير منظورة تملي إرادتها على المنتخبين. إذن فنحن منذ بداية الأزمة سنة 1992 إلى اليوم، أمام نظام حكم له مظهر مقبول عبر النصوص، ولكن له حقيقة أخرى تتمثل في كونه نظاما شاملا غير منظور يسير البلاد. إذن عندما نطالب بالتغيير وتعطى لنا نصوص للنقاش والتحسين أو التغيير فهذا يعني أن التغيير ينحصر في الشكل ولا يمس أسس النظام.

لا ناسيون :هل هذا ما قلته للجنة بن صالح؟

عبد الحميد مهري : بالأساس شرحت لأعضاء اللجنة أن مهمتهم تتعلق بالمظاهر، في حين أن النظام الذي يراد تغييره غير خاضع للنصوص، وأعطيت أمثلة على ذلك : لا يوجد نص يجيز تزوير الانتخابات ولا يمكن منعها في الواقع بنص آخر، وذكرت المناورات ضد الأحزاب والتجربة التي عشتها شخصيا، فقد كان هناك سطو بالقوة من طرف مصالح أمن الدولة على جبهة التحرير لتغيير قيادتها وخطها السياسي. وهناك قرار اتخذ منذ عشر سنوات بعدم السماح بقيام أحزاب سياسية جديدة، ولا نعرف من اتخذ القرار، هل هو حزب، هل هو هيأة، أم هو شخص؟ إذا قضية الحياة السياسية والتعددية الحزبية لا تعود إلى النصوص. وفي مجال الحريات العامة تعرضت شخصيا للمنع، ومنعت من تنظيم لقاء تاريخي حول مؤتمر طنجة. قلت للجنة أن التغيير المحتمل للنصوص أو تحسينها يمكن أن يكون في نهاية المطاف ولا يمكن أن يكون في بدايته. والذي يجب إنجازه قبل ذلك هو الخروج من الديمقراطية الشكلية إلى ديمقراطية حقيقية، وهو ما لا يمكن الوصول إليه بتغيير النصوص بل باتفاق سياسي يكون ثمرة نقاش وطني يشمل كل القوى السياسية. قلت لهم أن مهمة اللجنة بدأت بالإقصاء، فهناك قوى سياسية رفضت الحضور ولكن لا توجد محاولة لفهم أسباب ذلك. وهناك قوى سياسية أخرى أقصيت بغير وجه حق، حسب رأيي. قد يقال لي أنهم أناس نادوا بالعنف أو إسلاميون. أنا أسأل ببساطة : كم عددهم؟ هل هم أفراد قلائل أم فئة كاملة من الشعب الجزائري؟ ولا أفهم أن يقال أن الشعب صادَقَ على ذلك. هل يمكن أن يصادق الشعب في استفتاء على عقاب جماعي؟ إذا كان المقصود هو التعبير عن اختلاف سياسي مع منهج معين فأنا ضد استعمال العنف، وأنا ضد نظام حكم تيوقراطي، ولكن أن يقال أن ذلك المواطن أصبح بلا حقوق لأنه فكر أو يفكر بطريقة ما أو لا يمكن أن يترشح أو أن يرسل إلى الصحراء بدون وجه حق، فهذا غير مقبول. وهذا يعني أننا نحدث مواطنين من درجة دنيا « أنديجان. « 

لاناسيون: كيف ترون سير هذه اللجنة؟

عبد الحميد مهري : نصت الرسالة التي بعثتها اللجنة للمدعوين على أن النتائج ستكون مطابقة لآراء الأغلبية. قلت لهم هذه الأغلبية تُصنع بقائمة المدعوين، إذن فمهمة اللجنة كبدايتها ونهايتها قابلة للنقاش. فهي تبدأ بإقصاء وتنتهي بهذه الأغلبية المزعومة. فهل مفهوم الأغلبية صالح في مشروع مثل هذا؟ لا أظن ذلك لأننا لسنا بصدد التسيير العادي لشؤون للدولة. إننا بصدد إصلاح يمس بنية الدولة. إننا بصدد بناء البيت المشترك ولا يمكن أن نقصي منه أية شريحة من الجزائريين.

لاناسيون: لماذا تقبل سلطة خفية أن تضع نفسها محل نقاش، وتقبل وضعية عادية من التوافق بين الدولة الشرعية والسلطة الفعلية؟

عبد الحميد مهري : طرح السؤال بهذه الطريقة يعني أنه لا يوجد ضغط في اتجاه الإصلاح، في حين أن طلب التغيير موجود في المجتمع وهو في تنام. فالاختيار هو بين إصلاح يقبله الجميع أو إصلاح يفرضه تطور المجتمع والقوات المطالبة بالتغيير. ذكرت أيضا أنه في عام 1989، كانت لي تحفظات على الطريقة التي تم بها الإصلاح، مع أن مشروع الدستور كان يشكل انفتاحا حقيقيا. قلت للرئيس الشاذلي بن جديد لا تقم بالإصلاح وحدك، يجب تنظيم نقاش واسع والمرور عبر مجلس منتخب. قليل من الناس كانوا يعرفون هذا الموقف الذي أعربت عنه بوضوح للرئيس الشاذلي. والذي قلته للشاذلي سنة 1989 أقوله لبوتفليقة اليوم: لا تقم وحدك بإصلاح يمس بنية الدولة ! قم بذلك مع الآخرين، فالإصلاح الحقيقي الجدير بهذا الاسم: إصلاح من أجل تغيير النظام يتطلب ندوة وطنية من دون إقصاء سياسي وأرضية توافقية تحدد الأهداف المنشودة والمراحل ووسائل التنفيذ. وعند ذلك يمكن أن نبدأ العمل متضامنين لتطبيق هذا الإصلاح. وعلى كل حال، فالنقاش المعمق الذي يسمح لكل واحد أن يعبر عن رأيه والمقاربة التوافقية هي في نظري مراحل ضرورية لإثبات جدية التغيير، وإذا كانت هناك محاولة لفرض الأمر الواقع فهذا ليس إصلاحا، بل هو استمرارية.

لاناسيون: ألا يحث ما يجري في العالم العربي حاليا على اتفاق جدي بين السلطة والمجتمع للذهاب قدما؟

عبد الحميد مهري : أرجو ذلك صادقا. لكن مع الأسف هناك بعض التصريحات تحاول ولو في المظهر التأكيد على أن ما يراد القيام به ليس له صلة بما يدور حولنا ولا ما تقوله القوى التي تعارضنا. وذلك خطأ والعكس هو الصحيح. فلكي تتوفر إمكانية النجاح لمسعى جدي عليه أن يأخذ في الحسبان ما يدور في منطقتنا وما يقوله الآخرون، وعلى الخصوص، المعارضون. كما أن تكرار القول بأن الإصلاحات التي تقرر القيام بها ليست لها علاقة مع الظرف وبأنها إرادة بحتة للنظام، غير مقنع.

لاناسيون:أظهرت الحالة الليبية زوال الوازع الذاتي للمجتمعات تجاه تحالفات مع الخارج

عبد الحميد مهري : نعم ، نوعا ما. والأنظمة العربية هي المسؤولة عن ذلك. إن تخاذلها أمام القوى الغربية في الماضي والإفراط في القمع أعطت للغرب جميع الذرائع لتبييض نفسه والتقدم أمام جزء من الرأي العام على أنه قوة محررة. فالتدخل الأجنبي كان موجودا قبل ما يعرف بالربيع العربي، كان موجودا إلى حد أن العرب أصبحوا غائبين عن الساحة الدولية حيث كان يقرر مصيرهم. . . وعندما يقمع القذافي شعبه بصورة بشعة ويعلن ذلك على الملأ يعطى كل الذرائع للقوى الغربية للتدخل بدعم من رأيها العام الذي كان متحفظا. هناك أنظمة عربية ما زالت تنادي الغرب للتدخل، ولكن ليس للمساعدة على التغيير بل لكبحه. ولا أعتقد بتاتا بأن التدخل في ليبيا، بالرغم من المظاهر، هدفه المساعدة على التغيير. إن هذا التدخل دفع الجماهير الليبية أكثر إلى كفاح مسلح غير محضر له ومكن الغرب من القبض على جوهرالوضعية وضبطها وفق مشيئته

لاناسيون: هذه التطورات مقلقة من جانب الأمن الوطني.

عبد الحميد مهري : إن الجانب الأمني هو بالطبع ملازم لكل تغيير هام يمس هياكل دولة ما. لكن ما يسمى بالربيع العربي يبرز لنا أيضا مدى الضرر الذي أحدثته الأنظمة العربية المتسلطة والذي كنا نحسه دون أن نلمسه، فتوفير الأرضية لتدخل الغربيين الذين يقدمون أنفسهم اليوم في صورة محررين هي أحد هذه الأضرار، كما أنه يُظهر أيضا الهوة الرهيبة الموجودة بين الأنظمة والجماهير المتمردة المطالبة بالتغيير رغم الإعاقة التي شكلها المرور عبر صحراء سياسية لم تحضرهم لذلك. وحتى البلدان العربية الأحسن وضعا في وفرة النخب لا تعرف كيف تبرز قوات بديلة. وهذا يظهر أن تصحير المجال السياسي من طرف الأنظمة، في الجزائر وغيرها، كان ناجحا تمام النجاح. لقد كان يمكن استثمار هذه القوات الشابة المحتجة بطريقة أفضل في تنمية البلاد، وهو ما يكون ممكنا في نظام ديمقراطي. إن وثبة الجماهير العربية هذه تعطي لنا كثيرا من العبر.

لاناسيون: هذه الوثبة جاءت رمزيا بعد 50 سنة من استقلال الجزائر، هل هي نهاية لحقبة تاريخية؟

عبد الحميد مهري :هذا ما قلته بعبارات أخرى للجنة. إن التغيير حتمي. ومهما كانت أضرار النظام فإنه وصل إلى حالة من العجز التام، وأعطيت مثلا على ذلك: إن الجزائر تعيش على المحروقات منذ الاستقلال، ولم يحقق، طيلة خمسين سنة، أي شيء للخروج من ذلك، لأن النظام عاجز عن إرساء سياسة اقتصادية تأتي بالبديل. إن عدم الاستقرار كان جليا في المجال الاقتصادي خلال السنوات الأخيرة حيث تم تغيير اتجاه هذه السياسة عدة مرات، لأن النظام غير قادر على إرساء سياسة اقتصادية طويلة الأمد. وقد شاهدنا رئيس الجمهورية يعلن أن السياسة الاقتصادية فشلت وأنها أدت بنا إلى الجحيم بدل الجنة الموعودة، وبعد هذا التصريح لم نسجل أي نقاش حول أسباب فشل هذه السياسة والبحث غن البديل.

لاناسيون:لماذا؟

عبد الحميد مهري : لأن النظام لم يكن لديه أي إحساس بأن عليه تقديم تفسير أو فتح نقاش بخصوص المسألة. وإذا كنا اليوم ندفع حتى نهدئ الطلب الاجتماعي فما ذا يكون عليه الحال بعد 20 أو 30 سنة حين تشهد الأجيال الحالية نهاية البترول؟

لاناسيون: يبدو أن أكثر ما يخشاه النظام هو المناورات من داخله؟

عبد الحميد مهري : هذا ممكن، وهو من طبيعة النظام ذاته، وفضلا عن ذلك فإن نظرة المسؤولين الحاليين للمستقبل ضيقة . لا توجد نظرة كفيلة بوضع البلاد على السكة، كما يقال.

لاناسيون: لماذا؟

عبد الحميد مهري : لأن النظام، بكل بساطة، غير ناجع. نسجل أحيانا نوايا طيبة ومحاولات إصلاح ولكن ضمن مسعى سلطوي. وكل الإصلاحات التي تمت في المجال المصرفي والإدارة أو التعليم عرفت الفشل أو نتائج محدودة لأنها أديرت بنفس الذهنية، التي تمنع النقاش ولا تشرك المعنيين ويتم كل هذا دون وجود أفق عام. لم نشهد في الواقع أبدا سياسة اقتصادية متكاملة. بل محاولات متغيرة منذ 20 عاما، وهذا لا يسمح ببناء المستقبل. فالتغيير إذن ضروري لأن النظام غير قادر على الذهاب أبعد، ومهما كانت النوايا الحسنة لبعض المسؤولين فإن الأداة التي بين أيدينا لا يمكن أن تذهب بنا بعيدا.

لاناسيون: لماذا لا يصل أصحاب النظام إلى هذا التشخيص الذي يبدو بديهيا؟

عبد الحميد مهري :بعض المسؤولين لا يدركون سبب عدم قدرتهم، ولا يفهمون لماذا  » لا تمشي الأمور ». يجب أن نقول لهولاء المسؤولين إن القضية ليست مسألة أشخاص بل مسألة نظام حكم وأنه مهما كانت إرادتهم طيبة سيبقون دائما عاجزين إذا لم يتغير النظام. وللنظام قواعد تسيير معروفة: تعليمات فوقية، غياب النقاش، عدم مسؤولية الذين يتخذون القرارات التي تكون أحيانا مصيرية، التخفي… هناك عدد من الأشياء تجب معالجتها والتطرق إليها وإن لم نقم بذلك فقد يعرض علينا غدا تغييرا في الواجهة مع استمرار نفس الثقافة ونفس الممارسات. ولهذا فالنقاش ضروري.

لاناسيون: ولكن أويحيى يقول أننا لسنا في أزمة؟

عبد الحميد مهري : إذا كان الرجل يؤمن حقيقة بما يقول فهذا يعني أن مجال رؤيته للعالم محدود إلى درجة أنه لا يرى الأزمة. وقد حاول أيضا أن يقنع المستمعين بعدم جدوى عقد ندوة وطنية لأننا- كما قال- قمنا بذلك في 1991 وكانت نتائجها سلبية. إذا سلمنا بهذا المنطق فإننا عرفنا أيضا « حوارات استماعية » لم تعط شيئا وانتخابات كانت نتائجها سيئة، إذا يجب أن لا نعيد كل ما قمنا به في الماضي ! لقد نظم تلك الندوة الوطنية في التسعينيات وأشرف عليها نظام الحكم لأهداف مختلفة وفي ظرف آخر… وليس من الضروري أن كل ما يسمى ندوة يندرج في نفس المنطق.

لاناسيون:هل للمعارضين فكرة عن التغيير الذي يجب القيام به؟

عبد الحميد مهري:يرى بعض المعارضين أن تغيير النظام يتمثل في تغيير المسؤولين، تغيير مسؤول أو اثنين وينتهي الأمر في نظرهم. ولهذا فالنقاش ضروري لأنه لا يمكن أن نكتفي بالمناداة بسقوط النظام أو تغيير النظام. يجب التفاهم حول ما يجب تغييره، وكيف يتم تغييره. فالنقاش الوطني ضروري لأنه السبيل للتغلب على بعض الممارسات وعلى نوع من الثقافة التي تجعل حتى بعض المعارضين يندرجون في المسعى العام للنظام القائم وهو إقصاء الآخر. والنقاش الوطني ضروري لتحليل تسيير النظام وممارساته العادية في جميع المستويات: التعليمة الشفوية، والتعليمة الفوقية التي تتخطى القواعد والقوانين، فطريقة إصدار التعليمات مسألة جد مهمة في فهم سير النظام، والنقاش يهدف لإنهاء تلك الممارسات. إن القرارات التي تتعلق بالمصلحة العامة، يجب أن تكون، بصفة مؤكدة، ممضاة من طرف مؤسسة أو شخص مسؤول. إن هذا أمر مهم، ونحن في حاجة إلى ذلك لتغيير النظام.

لاناسيون:هل هناك إجراء خاص يمكن القيام به؟

عبد الحميد مهري : التغيير يتم عبر جملة من الإجراءات، ولا يمكن لإجراء واحد أن يلبي الحاجة إلى التغيير. وبالعودة إلى الدروب الخاطئة للتغيير أذكر انه كانت في 1989 حملة عند بعض السياسيين والعسكريين تزعم أن التغيير الحقيقي هو تغيير الرئيس، وكان بعض المسؤولين داخل جبهة التحرير ينادون بذلك. ثم تم تغيير رئيس الجمهورية، ونحن نعرف ما حصل بعد ذلك. إذا فلنحذر التغييرات الشكلية التي لا تعالج المشاكل الحقيقية المعاشة من خلال تجربة خمسين سنة.

لاناسيون :كيف يمكن فهم مسعى النظام الذي يبدو غير عقلاني؟

عبد الحميد مهري : المسعى العام للسلطة، من منظور خارجي، هو منع كل إمكانية لقيام البديل. هذا هو الأساس. وانطلاقا من ذلك تحيد أو تقتل في المهد كل المحاولات والقوى والنوايا التي يمكن أن تجسد هذا البديل. ولهذا يفضل أن تكون لدينا أحزاب وهمية بتحالفات وهمية يمكن المناورة بها كما يشاء، والنتيجة هي تغذية السخط وتغذية الرفض والريبة بدون أن تتمكن الجماهير من تعلم العمل السياسي. كل هذا لم يمنع السخط من الظهور، سخط بدون تجربة سياسية، وهذا أخطر على البلاد.

لاناسيون: ألسنا بصدد خلق ظروف قابلية الاستعمار التي ذكرها المرحوم مالك بن نبي .

عبد الحميد مهري :هذه الوضعية قد تعطي مثالا يجسد هذه النظرية، فهناك حاليا ليبيون ينتظرون التحرر من الخارج. وكثير من الوطنيين العرب الذين قضوا كل حياتهم نضالا ضد التدخل الأجنبي وجدوا أنفسهم في وضع مقلق هل يجب تقبل هذا التدخل الأجنبي لتفادي مجزرة في بنغازي أم لا؟ أنا أحمل المسؤولية كاملة للنظام الليبي . إن الموقف ضد التدخل الأجنبي صحيح ولكن التدخل الأجنبي كان مجسدا بتخاذل الأنظمة العربية، فموقف الجزائر يكون له معنى لو ضغطت على القذافي وطلبت منه أن يتوقف.

لاناسيون: ربما نسيت الجزائر أن ليبيا ليست شأنا خارجيا؟

عبد الحميد مهري :ـ موقف الجزائر بخصوص المشكل الليبي غامض نوعا ما. فهناك تضامن طبيعي بين الأنظمة: لا نريد المساس بنظام عربي لأننا نتشابه. فضلا عن ذلك قال القذافي في إحدى خطبه أن الجزائر استعملت جيشها لقمع أصولييها. إذن هناك إحساس بعقدة ما. وفي المقام الثالث هناك حساب خاطئ: نقلل من الموجة التي تكتسح العالم العربي. ونقول ربما أن المنتصر هو ليس من نتصوره. عندما أجازت الجامعة العربية التدخل الأجنبي وقع التركيز على هذا الجانب وحده، وكنت أحبذ أن أرى الرئيس الجزائري أو على الأقل ممثلا له يذهب إلى القذافي ليقول له كف عن المجازر. هذا المجهود لم يتم إلى حد الآن. نطلب من الغرب أن يتوقف ولا نقول للقذافي توقف.

إن الذي يحدث في ليبيا لم يعد مسألة داخلية، واللجوء إلى مبدأ عدم التدخل غير مقنع، فقد كان بإمكان الجيران أي الجزائر، تونس ومصر أن يطلبوا من القذافي أن يكف يده.

لاناسيون :كيف ترون تسيير الربيع العربي من طرف الولايات المتحدة؟

عبد الحميد مهري :من الصعب إصدار حكم نهائي في هذا الموضوع، ولكنني أظن أن الغرب تفطن لأهمية التغيير الذي يطرأ وفهم بسرعة ضرورة التكيف معه دون أن يغير في الأساس سياسته في المنطقة، فهم أن الأنظمة التي دعمها حتى الآن والتي خصبت الأرضية المعادية للغرب أصبحت غير مجدية، وهو يغيرها الآن بسياسة أكثر نفعا تقوم على دعم موجة التغيير نظريا، وإبقاء وجوده في المنطقة. فهو يغير القناع ليقدم نفسه بوجه رحب، ولكنه تغيير في الواجهة وليس في السياسة



Partie d’échecs ou partie de jeu de Go

La Libye, guerre chinoise de l’Amérique

23-06-2011

 

Partie d’échecs ou partie de jeu de Go

La Libye, guerre chinoise de l’Amérique

23-06-2011

 

Les Etats-Unis ont besoin de changer d’ennemi, et ce sera la Chine comme repoussoir mais, en sous-main, ce sera aussi l’Inde et le Brésil, des géants du futur contre lesquels les Etats-Unis ne disposent plus que de l’atout militaire. Sur tous les autres plans, les Etats-Unis sont entrés dans une crise irréversible du capitalisme globalisée qu’expriment si bien les crises financières et économiques de plus en plus proches dans le temps. Fallait-il sortir de Saint Cyr pour juste se rappeler ce que les différents documents officiels des Etats-Unis claironnent depuis vingt ans, à savoir que le contrôle des sources et des routes de l’énergie reste la seule façon pour eux d’étouffer la montée en puissance de la Chine ? Fallait-il vraiment fournir tant d’efforts pour se souvenir que les néoconservateurs avaient clairement, publiquement et à haute voix énoncé leur volonté de changer les frontières du Moyen-Orient et de l’Afrique du Nord, pour créer, au nom de la démocratie, des Etats à caractère ethnique ou religieux (comme le veulent les sionistes et les évangéliques pour Israël), c’est-à-dire sur une base raciste ? Personne parmi les journalistes des rubriques «Monde», donc normalement spécialisés dans les questions internationales, n’a lu les documents sionistes qui formulent clairement que la sécurité d’Israël ne peut reposer durablement que sur la création de ces micros-Etats qui seraient des réserves indiennes du vingt et unième siècle et sur la propagation, comme cela se fait au Maroc et en Tunisie, d’une sorte de cosmopolitisme construit sur le rabaissement et la dévalorisation des identités nationales et religieuses

Par Mohamed Bouhamidi

Tous les responsables tablaient sur trois jours pour «dégommer» Kadhafi. Nous en sommes à trois mois et demi de l’agression ouverte. La phase cachée a commencée bien avant aux alentours de nos propres «révoltes» du sucre et de l’huile. Jamais une agression, manifestement impérialiste et de conquête des richesses d’autrui, n’a bénéficié d’un tel silence des peuples européens, et surtout des peuples arabes parce que cette question les touche quand-même directement. Seuls les partis progressistes latino-américains avaient vigoureusement condamné l’agression et la «feuille de vigne» onusienne qui la «légalisait». Les croisés/coalisés ont rejeté sans examen la proposition de dirigeants africains et latino-américains appelant à créer le cadre de négociations entre les groupes armés préparés à l’étranger et l’Etat légal libyen. Il devenait clair pour tous que l’OTAN et ses chefs politiques, c’est-à-dire les Etats-Unis, cherchaient délibérément à attiser les contradictions, les rendre insolubles et produire le bain de sang qui aurait rendu impossible toute idée et toute perspective d’une réconciliation inter-libyenne sur la base de l’unité nationale et de la souveraineté nationale et populaire sur les richesses du pays. En Irak, les Etats-Unis avaient déjà expérimenté cette haine par le bain de sang, par l’intermédiaire d’Al-Qaïda. La haine qui a rendu impossible la défense des intérêts irakiens face à l’occupant qui gère désormais quatre-vingt quinze pour cent des revenus pétroliers du pays qui, par ailleurs, n’en possède pas d’autres. Al-Qaïda est aujourd’hui en service en Libye pour sa dernière mission. Les Etats-Unis ont besoin de changer d’ennemi et ce sera la Chine comme repoussoir mais, en sous-main, ce sera aussi l’Inde et le Brésil, des géants du futur contre lesquels les Etats-Unis ne disposent plus que de l’atout militaire. Sur tous les autres plans, les Etats-Unis sont entrés dans une crise irréversible du capitalisme globalisée qu’expriment si bien les crises financières et économiques de plus en plus proches dans le temps. Fallait-il sortir de Saint Cyr pour juste se rappeler ce que les différents documents officiels des Etats-Unis claironnent depuis vingt ans, à savoir que le contrôle des sources et des routes de l’énergie reste la seule façon pour eux d’étouffer la montée en puissance de la Chine ? Fallait-il vraiment fournir tant d’efforts pour se souvenir que les néoconservateurs avaient clairement, publiquement et à haute voix énoncé leur volonté de changer les frontières du Moyen-Orient et de l’Afrique du Nord, pour créer, au nom de la démocratie, des Etats à caractère ethnique ou religieux (comme le veulent les sionistes et les évangéliques pour Israël), c’est-à-dire sur une base raciste ? Personne parmi les journalistes des rubriques «Monde», donc normalement spécialisés dans les questions internationales, n’a lu les documents sionistes qui formulent clairement que la sécurité d’Israël ne peut reposer durablement que sur la création de ces micros-Etats qui seraient des réserves indiennes du vingt et unième siècle et sur la propagation, comme cela se fait au Maroc et en Tunisie, d’une sorte de cosmopolitisme construit sur le rabaissement et la dévalorisation des identités nationales et religieuses. Cela donnera forcément des paradis sexuels pour pédophiles. Mais qu’attendre de populations qui acceptent, à la base, le principe de vivre en domestiques éternels ? A moins que vous croyiez que les travailleurs du tourisme de masse bénéficient des garanties de dignité des travailleurs hôteliers européens ? Si les USA annoncent longtemps à l’avance leurs buts et même en partie les moyens, ils gardent le secret le plus épais sur la mise en œuvre. En tous les cas les buts sont facilement indentifiables pour peu qu’on ait du souvenir. La partition du Soudan, comme celles envisagées de la Libye puis de l’Algérie, avant de passer au retour des «royaumes» peuls ou bambaras. Tout le monde peut trouver les textes officiels US sur les sites officiels US ou dans des dizaines d’autres sites. Tout le monde peut retrouver et reprendre les déclarations de Condy Rice ou de John Bolton. Les analyses de fond qui inspirent et guident l’action des différentes administrations US, montrent à quel point les organismes US sont attentifs aux facteurs démographiques et géographiques et à quel point ils connaissent dans le détail l’état des sociétés et des pays du monde entier. Ils prévoyaient depuis longtemps l’embrasement du monde arabe, Condoleeza Rice prévenait déjà sur le «système Moubarak», que la situation n’était pas tenable en Egypte; qu’il fallait un aggiornamento ou comme on dit aujourd’hui «une mise à niveau» en assurant une meilleure représentation des «secteurs modernes», pour une bonne complémentation des doses narcotiques des composantes qui échappaient aux soporifiques des frères musulmans, officiellement opposants et réellement partenaires dans le partage des tâches et des prébendes. Ils pensaient la même chose pour la Tunisie. Il ne fallait pas être un grand clerc non plus, pour comprendre que les gérontocraties actuelles ne peuvent diriger les générations nouvelles autrement plus instruites et plus averties des mensonges et des manœuvres dilatoires des différents pouvoirs. Vous pouvez parier que dès cette époque Rice les Etats-Unis étaient prêts à gérer à leur profit l’explosion quasi mécanique qui allait se produire et que dès cette époque ils ont travaillé à faire émerger les courants les plus proches de leurs thèses et les plus sensibles à leurs «conseils». Les explosions ont eu lieu là où l’étincelle était proche de la poudre ou, autrement dit, là où le détonateur s’incrustait dans la réalité sociale. En Algérie programmée dans la foulée de la Libye, le détonateur CNT algérien n’avait rien à voir avec nos, pourtant innombrables, poudrières. Sans compter que le peuple algérien a vite éventé la ruse des augmentations incompréhensibles de l’huile et du sucre et a encore plus vite éventé les commandes externes de la CNCD puis du CNT. Les cas tunisien et égyptien furent des travaux dirigés en live d’une explosion sous contrôle. Nous avons vu – pour ceux qui voulaient voir – les révoltes populaires confrontées à la canalisation et à la récupération de tous les éléments explosifs. Vider la marmite avant de la redonner aux mêmes mais qui se cachaient derrière la façade Moubarak ou la façade Ben Ali. Tout a eu l’air de changer pour que rien ne change et dans l’affaire les Etats-Unis et leurs cinquièmes colonnes ont su donner le change. Transférer le pouvoir d’une fraction de la bourgeoise compradore à une autre fraction encore plus compradore, il fallait le réussir. C’est fait ! Trois mois après le début du conflit et au cours de son dernier périple africain, madame Clinton avoue enfin ce qui fait courir la bergère. Elle demande aux dirigeants africains de lâcher Kadhafi et de s’éveiller au péril du colonialisme chinois. Ainsi comme au Darfour en particulier et au Soudan en général, la guerre faite à la Libye est une phase préliminaire faite à la Chine et dans les deux cas le pétrole est présent en abondance. Elle nous annonce au passage que le futur ennemi mortel des Etats-Unis après le communisme et el Qaïda – fille de la CIA, faut-il le rappeler ? – ce sera le colonialisme chinois, la conquête chinoise du monde, la présence tentaculaire de la Chine etc. Cette chronique a dès le départ dévoilé cet aspect des choses : la guerre contre la Libye est une guerre contre l’émergence chinoise, indienne, brésilienne etc. Elle pouvait, madame Clinton, dévoiler une carte. Dans le jeu de rey-rey les Etats-Unis et leurs néo-cowboys franco-anglais, l’essentiel était fait dans les médias et dans les têtes. Les USA engageaient la deuxième bataille contre la Chine en terre d’Afrique après le Soudan, sous le drapeau gratifiant du sauvetage des civils. La gauche européenne désormais imbibée d’impérialisme humanitaire avait applaudi. Normal, elle sait mieux que quiconque que sans une reconquête coloniale du monde, s’en est fait du niveau de vie que droite et gauche ont assuré aux peuples européens en pillant l’Afrique et quelques autres terres. C’est comme le nez au milieu du visage. Cette gauche ne peut même plus caché sa nature coloniale profonde, ancrée dans leur culture et dans leur sentiment de supériorité au nom de quoi ils nous civilisaient hier et nous démocratisent aujourd’hui et les deux fois à coups de bombes et de cortèges funèbres. Il fallait juste qu’au moment du passage à l’acte la plus grande confusion règne. Car une fois le passage consommé personne ne peut rien faire pour tourner la roue vers l’arrière. Pas même la Russie ni la Chine qui se la jouent «indignés» de l’arbitraire de l’OTAN, mais qui avaient d’autres calculs en tête au moment de voter la résolution pour la croisade. Ils avaient trouvé le soutien responsable, plein et entier des la «gauche algérienne», enfin soulagée par la mort prochaine d’un dictateur. Elle aura bien fait son boulot. Au lieu d’éclairer sur les enjeux colonialistes de cette nouvelle croisade elle nous a abreuvé d’analyses à la «ni-ni». Ni Saddam ni Bush c’était oui à Bush et aujourd’hui il s’avère que le «ni Kadhafi ni Sarkozy» c’est un oui à Sarkozy. L’anesthésie aura joué son rôle, car dans ces cas l’émotion est le premier et pratiquement le seul moteur de la protestation. Et il fallait vite empêcher que cette émotion ne mobilise les algériens. Pourquoi cette gauche a suivi la gauche européenne ? Pour la même raison que les libéraux algériens suivent les libéraux des autres pays : pour s’extraire de l’indigénat, pour s’éclater dans l’illusion qu’ils sont cette «gauche» qui dit les valeurs. Elle est en réalité la gauche petit-nègre de l’impérialisme humanitaire. Maintenant que plus personne ne peut ignorer le caractère colonial et impérialiste de cette agression et que plus personne, à part la presse néocoloniale d’Alger, ne peut avancer la thèse des intentions pures d’Obama et des Sarkozy, pourquoi les gens ne protestent-ils pas ? Dans le Quotidien d’Oran du 18 juin 2011, D. Labidi terminait un papier sur la Libye par cette question : «Les Libyens ont été à nos côtés pendant notre guerre de libération. Ils étaient là quand nous avions besoin d’eux. Et maintenant, nous les laissons être bombardés par les avions français, comme nous l’étions, nous. Sommes-nous si ingrats ? Le peuple libyen nous envoie un SOS tous les jours, un immense cri de douleur que personne chez nous ne relaye. Va-t-on longtemps se boucher les oreilles ? Pourquoi les personnalités nationales en Algérie, pourquoi les partis, les courants, les différentes sensibilités politiques nationales, les organisations algériennes de droits de l’homme n’interviennent-elles pas et gardent- elles le silence actuellement ? Ce silence est plus assourdissant que le fracas des armes et des tomahawks sur la Libye. Et s’il se prolonge, il sera, un jour, très lourd sur nos consciences à tous.» D. Labidi ne peut exprimer fortuitement une telle inquiétude sur l’insensibilité algérienne à la souffrance d’un peuple frère – vous n’aimez pas l’expression de peuple frère ? Moi j’adore. J’ai grandi dans l’admiration de mes peuples frères du Viet Nam et de Cuba et c’est aux autres, de s’interroger, qui ne veulent de frères dans les autres humains. Derrière la question morale des souffrances infligées aux libyens se pose celle de savoir ce que nous sommes devenus pour rester étonnamment silencieux. Cette chronique, à défaut de pouvoir plus, avait réagi et appelé les patriotes algériens à comprendre qu’en Libye les croisés/coalisés frappent l’idée qu’un peuple puisse croire à sa souveraineté sur ses terres. Ils frappent l’Algérie et toutes les frontières africaines et arabes pour nous renvoyer à la vision biblique – sioniste et évangélique – de la nation comme entité ethnique. Exactement comme la Bible parle des nations. N’était la résistance libyenne, les français, les anglais et les américains auraient embrayé, de leur victoire éclair sur l’Etat libyen, sur l’Algérie avec le CNT algérien pour lequel Obama et Sarkozy avaient réclamé haut et fort le «droit» de manifester et de se rendre à El Mouradia pour prendre le pouvoir. Sinon, le cas libyen faisant jurisprudence, comme le souhaitait un amiral français, on nous aurait montré de quels avions et de quelles bombes se chauffent les maîtres du monde. Pourquoi les élites ne réagissent pas même à la menace directe sur l’existence de l’Algérie ? Si le peuple libyen est réduit, ce sera inexorablement la partition l’Algérie.

M. B.

www.latribune-online.com/

 


Benjamin Stora : « On assiste à la naissance de l’individu arabe »

L’historien et spécialiste du Maghreb publie un livre d’entretien autour du « printemps arabe ». Un bouleversement radical qu’il juge irréversible et qui traduit la volonté des citoyens de prendre enfin en main leur propre destin.

Qui ne connaît son nom ? Professeur d’histoire du Maghreb contemporain à l’université Paris-XIII, auteur d’une trentaine d’ouvrages, Benjamin Stora fait autorité depuis un bon tiers de siècle dès qu’il est question de l’Algérie, pays auquel il a consacré ses premières recherches. Mais il est aussi depuis fort longtemps un spécialiste de l’immigration en France et surtout l’un des observateurs les plus aigus des évolutions du monde arabe. Il ne pouvait donc qu’être particulièrement attentif aux révolutions et aux révoltes qui ont eu lieu, qui sont en cours ou qui couvent au Maghreb et au Moyen-Orient. Il publie d’ailleurs en ce début du mois de juin Le 89 arabe, un livre d’entretien avec Edwy Plenel, patron du journal en ligne Mediapart et ancien directeur de la rédaction du quotidien Le Monde. Ce « 89 » renvoie aussi bien dans son esprit à la Révolution française de 1789 qu’à la chute du mur de Berlin en 1989, façon de signifier – comme l’entretien qui suit le prouve à l’évidence – à quel point il prend au sérieux, et considère comme irréversible, cet ébranlement des sociétés arabes auquel on assiste aujourd’hui. Et qu’il constate sur le terrain : lorsque nous l’avons rencontré, il revenait de Tunisie, le pays où tout a commencé, et préparait un voyage imminent au Maroc.

Jeune Afrique : Si on devait résumer en quelques mots ce qui est en train de se passer dans le monde arabe…

Benjamin Stora : On dirait que c’est une aspiration formidable à la liberté. Le fait de ne plus devoir se taire, subir, accepter d’être obligé de ruser avec le réel, avoir des stratégies de discours compliqués pour éviter d’être réprimé. Tout cela, donc la peur, c’est fini.

Et en développant un peu ?

On peut enfin s’exprimer directement et déclarer ce que l’on pense du réel. Et plus seulement entre amis, dans l’espace privé, le seul où l’on pouvait dire jusqu’ici ce que l’on pensait des pouvoirs, des insuffisances des intellectuels, des problèmes économiques… Le seul pays, peut-être, où il y avait, au moins dans la presse écrite, cette liberté de parole, c’était l’Algérie. Mais une presse dont l’audience est limitée par rapport aux grands médias plus ou moins officiels. Au Maroc aussi, il y a eu une liberté de la presse, en particulier entre 1998 et 2003, mais c’était moins vrai depuis un certain temps. De fait, le seul média « lourd » avec une liberté d’expression qu’on trouvait dans le monde arabe, c’était Al-Jazira, qui invitait des opposants à des talk-shows et n’essayait pas de camoufler ou de contourner le réel.

Mais ce qui me paraît également très important en ce moment, c’est que les sociétés arabes sont à la recherche de vrais partis politiques, et non plus seulement de partis organisés par le haut. Elles sont, dans le même ordre d’idée, en quête de vrais syndicats, d’intellectuels qui sont dans une authentique posture critique.

Pendant cinquante ans, depuis les indépendances, ce n’était pas le réel qui faisait l’objet de débats mais uniquement des idéologies. Seuls comptaient l’anticolonialisme, l’anti-impérialisme, le rejet de l’Occident ; ou encore le nationalisme arabe ou l’islamisme. Quand on est englouti par les idéologies, cela n’amène pas à parler des problèmes réels, comme le marché, l’économie, le rapport effectif à l’Occident et à sa propre histoire. Et cela favorise des pensées complotistes, obscures ou compliquées, qui consistent à croire que tout se passe toujours derrière le rideau.

Donc, avant tout, on assisterait à un retour au réel ?

Ce retour au réel, c’est ce qui me frappe le plus, et aussi ce qui me plaît le plus aujourd’hui. On veut penser par soi-même, librement, indépendamment des pouvoirs, des États. Et des idéologies qui sont arrivées de l’extérieur et qui ont été imposées aux peuples depuis si longtemps.

S’agit-il de révolutions liées à une situation objective devenue insupportable ? Ou plutôt d’une sorte de révolution subjective, dans la tête des gens ?

C’est bien sûr une combinaison des deux. Mais on peut dire qu’on assiste dans le monde arabe à la naissance de l’individu, de celui qui peut exister indépendamment de la tradition, de la famille, de l’État. Même la pratique religieuse massive d’aujourd’hui peut être interprétée ainsi : comme l’expression, désormais, d’une croyance personnelle, individuelle, et non plus comme le simple respect de la tradition communautaire. Ce phénomène, on pouvait le repérer en fait depuis assez longtemps. Par exemple en s’interrogeant sur les harraga, ces jeunes du Maghreb qui veulent à tout prix partir, quitter leur pays. Ils disent tous la même chose : on ne part pas comme un ambassadeur, au nom de la famille, du quartier, du village comme autrefois. Ils ne partent pas pour une communauté mais en leur nom propre.

Si le phénomène était ainsi prévisible, avec des signes avant-coureurs, pourquoi avons-nous tous été tellement surpris par ce qui vient de se passer ?

C’est classique, les exemples abondent dans l’histoire. On a beau accumuler tous les indices, on ne peut prédire ce qui va se passer. Dès 2000, un chercheur, Philippe Fargues, avait décrit dans son livre Générations arabes. L’alchimie du nombre tous les facteurs démographiques – la diminution de la taille des familles en particulier – qui expliquent l’évolution qu’on constate aujourd’hui. La « modernisation » de la société apparaissait à la fois comme la cause et la conséquence de l’effondrement démographique qu’on constatait dans le monde musulman au Maghreb et au Moyen-Orient, de Rabat à Téhéran, avec pour seule exception, en raison de sa situation très particulière, Gaza. Un phénomène qui était sans doute aussi lié à une appréhension du futur : on fait moins d’enfants quand on discerne mal l’avenir. D’autant que le recul des idéologies messianiques – du nationalisme à l’islamisme –, qui ont un rôle rassurant, ne pouvait que renforcer cette incertitude et la peur de l’inconnu.

Parmi les indices, en plus des harraga ou de la démographie, il y avait encore l’abstention aux élections, de plus en plus massive à l’évidence malgré les chiffres officiels proclamés. Mais les discours de nombreux intellectuels occidentaux qui parlaient d’une spécificité des sociétés arabes peu enclines à bouger, ou du risque islamiste si les dictatures disparaissaient – légitimant ainsi la répression –, n’aidaient pas à se faire entendre quand on soutenait autre chose. Contrairement à l’idée reçue, il y avait bien des interlocuteurs possibles pour ceux qui voulaient encourager une évolution ou un changement des régimes.

Et parmi les éléments objectifs, lesquels, au-delà des dictatures évidemment insupportables, ont été déterminants ?

On peut citer, cela va de soi, la chute du mur de Berlin et la fin de l’URSS. Puis la guerre civile algérienne et la barbarie qui l’a accompagnée, lesquelles ont servi, si l’on peut dire, de contre-modèle. Tout cela préparait un retournement de l’Histoire, qui a trouvé de surcroît un point d’appui décisif avec l’élection de Barack Obama à la Maison Blanche.

Pourquoi cela démarre-t-il dans cette Tunisie, qu’on disait presque apathique, plutôt qu’ailleurs ?

On peut trouver plusieurs raisons de fond pour l’expliquer. La structure interne de la société tunisienne pendant la colonisation n’avait pas été trop atteinte du point de vue anthropologique, religieux, social. L’histoire du nationalisme tunisien, malgré des affrontements, a pu se poursuivre sans véritable rupture, avec des points d’ancrage et des pôles d’influence très forts, comme le Néo-Destour côté politique ou l’UGTT [Union générale tunisienne du travail, NDLR] côté syndical. Le potentiel du pays et de ses élites n’était pas entamé. Il restera presque intact, malgré les vicissitudes, jusqu’à nos jours. Ensuite, et c’est important, la Tunisie était le pays le plus alphabétisé de la région et même de tout le monde arabe. C’est le pays où les femmes ont le plus de droits depuis Bourguiba. Aussi, ce qui pouvait passer aux yeux de beaucoup pour de l’apathie n’était en fait que la marque d’une société qui s’était construite sans connaître une situation de rupture. Et il y avait là les ingrédients qui pouvaient conduire à l’explosion. Car c’est au sein de cette société très éduquée, qui avait conservé ses élites, qu’est apparu un clan familial mafieux, inculte, en un mot très éloigné de ce qu’est le pays. Un clan qui ne s’appuiera finalement que sur une tradition policière. En décalage total avec toute l’histoire de la Tunisie. On peut donc parler d’une sorte de révolution culturelle, destinée à supprimer ce décalage insupportable entre la société et le pouvoir politique. Ce qui ne veut pas dire, bien sûr, qu’il n’y a pas eu aussi un ressort social, avec l’intérieur du pays abandonné et la côte touristique choyée par le régime.

En Tunisie comme ailleurs, le mot révolution est-il adapté pour parler de la situation récente ou en cours ?

Je suis pour l’emploi de ce mot. Même si je comprends ceux qui disent qu’une vraie révolution implique un projet de société radicalement différent. Le simple fait de sortir d’une société où l’on avait peur de vivre pour aller vers une société où la liberté s’exprime, cela correspond à un processus révolutionnaire. Un processus de reprise en main de son propre destin, sur lequel, je crois, on ne reviendra pas. Quand on voit le courage dont font preuve aujourd’hui les Syriens, c’est inouï. Cela montre bien que, même si la répression peut être violente, très violente, plus rien n’est et plus rien ne sera comme avant dans le monde arabe. Ce qui se passe renvoie, je le redis, à quelque chose de très profond, qui redéfinit à la fois le rapport des individus à la société et tout le lien national. Depuis la fin du temps colonial, il y avait une vision simple de l’État et de la nation : l’État protège et construit les frontières de la nation. Attaquer l’État, c’était donc diviser la nation et la mettre en péril. Aujourd’hui, c’est l’inverse, la société peut reconstruire l’État, se poser en garant du drapeau. Évidemment, cela va prendre des années. Et cela va obliger à se poser des questions sur toute une série de sujets jusque-là plus ou moins mis de côté, comme le statut des femmes, celui des minorités ou le rapport à l’Occident.

En Algérie, il se passe à la fois beaucoup de choses et rien de déterminant pour l’instant, semble-t-il…

L’Algérie est à la fois en avance et en retard. En avance, car les Algériens peuvent avoir le sentiment d’assister à un remake de ce qu’ils ont déjà vécu il y a vingt ans, entre 1988 et 1990, avec l’effervescence démocratique. Mais l’Histoire n’est pas une suite de remakes, elle se fait en avançant. Et si les Algériens ne voient pas ce qui se passe ailleurs, ils risquent de se retrouver en retard. Car s’ils ont obtenu des avancées au niveau de la société civile, comme la liberté de la presse, le régime et son mode de fonctionnement sont restés intacts, comme avant. Le poids du passé, et en particulier de la guerre civile, est là, qui ne rend pas facile un changement radical.

Et le Maroc ?

Il y a un mouvement de refus de l’absolutisme qui est profond là aussi. D’autant qu’il est lié à la structure sociale du pays. La question du passage à la monarchie constitutionnelle va rester posée, elle ne pourra pas être mise de côté. Alors que le problème ne se posait pas jusqu’à très récemment.

Et en Tunisie, comment voyez-vous l’évolution de la situation ?

L’élection de la Constituante va être un moment très important. Notamment, mais pas seulement, pour évaluer la force des islamistes et des autres mouvements. Mais c’est encore en gestation, il est difficile d’y voir clair. Ce qui est déjà acquis, c’est qu’on est dans une situation caractérisée par la pluralité. Et c’est fondamental. Les Tunisiens seront encore des pionniers avec les premières élections entièrement libres. L’enjeu est donc majeur.

L’Égypte ?

La question qui se pose : la mutation de tous les partis existants et celle de l’armée. En se transformant en parti, les Frères musulmans, en particulier, vont changer de statut. Ils vont cesser d’être vus comme une confrérie, un mouvement associatif, pour devenir un parti politique parmi d’autres, obligé de se prononcer sur tous les sujets. Cela change beaucoup. Même s’ils devaient être le premier parti du pays, ils ne pourront plus dire qu’ils parlent au nom du peuple entier. On peut aussi voir l’émergence d’autres partis et le retour sous une nouvelle forme d’anciens partis. Et puis il y a bien sûr le problème de l’armée : il est envisageable qu’elle change de rôle, qu’elle ait une place moins centrale après avoir été obligée de s’adapter à la nouvelle donne.

Comment tout cela peut-il avoir un effet sur le problème palestinien ?

Il n’y a aucune raison que la question de la démocratie politique ne se pose pas là aussi. Notamment pour les pays occidentaux impliqués. On ne peut pas à la fois saluer l’avènement de la démocratie dans le monde arabe et s’en désintéresser quand cela concerne la question nationale palestinienne. Cela va nécessairement bouger pour la création d’un État palestinien.

__


Propos recueillis par Renaud de Rochebrune

sur Jeuneafrique.com

 

 


Jean Ziegler aux Tunisiens: « Ne comptez pas sur la loi pour récupérer les biens des Ben Ali en Suisse »

 

  • Pourrait-on juger les prédateurs de la finance pour crime contre l’humanité? Peut-être, mais pas en Suisse, estime Jean Ziegler, sociologue suisse réputé pour dénoncer les abus des «seigneurs de la guerre économique qui ont mis la planète en coupe réglée».
  • En 2005, Jean Ziegler publiait son ouvrage «L’empire de la honte». Aujourd’hui, il parle en Tunisie du pouvoir de la honte. «Si vous voulez récupérer votre argent, ce n’est certainement pas en suivant des procédures légales à ne pas en finir mais en militant, en vous exprimant par tous les moyens pour faire honte à ces Etats occidentaux qui «attaquent le pouvoir normatif des Etats, contestent la souveraineté populaire, subvertissent la démocratie, ravagent la nature et détruisent les hommes et leurs libertés… La dette et la faim sont les deux armes de destruction massive utilisées par les maîtres du monde pour asservir les peuples, leur force de travail, leurs matières premières, leurs rêves. Sartre disait que “pour aimer les hommes, il faut détester fortement ce qui les opprime“.

C’est ainsi que s’est exprimé Jean Ziegler lors de la conférence organisée par l’Association tunisienne de la Transparence financière qu’il a présentée samedi 11 juin à Tunis.

Le 19 janvier 2011, le gouvernement fédéral suisse a gelé les avoirs de 48 personnes de nationalité tunisienne. L’opération consiste à envoyer via un message électronique à Berne aux banques suisses un message disant «Si vous avez des comptes au nom de Ben Ali et des personnes qui se trouvent sur cette liste, toute transaction de retrait ou de transfert est interdite à partir de demain 12h». C’est une saisie qui n’a aucun impact sur le plan judiciaire, elle est une ordonnance constitutionnelle. Donc, les mesures effectives ne pourraient être prises que si les intérêts de la Confédération sont menacés à l’international. L’Etat qui veut rapatrier ses avoirs doit user d’une loi appelée loi sur l’enquête judiciaire. Il n’est pas dit, non plus, que cette procédure sera efficace car les banques suisses sont libres d’indiquer l’existence de comptes ou de ne pas le faire. Des clients comme Ben Ali sont par ailleurs très appréciés par la nomenclature bancaire suisse très concurrentielle car elle peut leur imposer des intérêts très bas puisque la provenance de capitaux n’est pas des plus transparentes.

Et même si le gouvernement suisse avait communiqué au gouvernement tunisien avoir gelé et saisi les avoirs de 70 noms soit un montant de 60 millions d’€ (une somme insignifiante), on ne peut arriver à cerner l’étendue des fonds déposés dans les banques suisses et autres. Les racketteurs à l’échelle de l’Etat peuvent user de mille et un subterfuges pour camoufler leurs malversations et principalement à travers les sociétés off shore et la diversification des lieux et des paradis fiscaux. Le président de l’Union des banques suisses a d’ailleurs protesté violemment contre la saisie et le gel précoces des biens des biens des Ben Ali et alliés.

Pour récupérer les biens spoliés à la Tunisie et déposés en Suisse, il faudrait que les législations des deux pays en matière de malversations bancaires et financières soient conformes, ce qui n’est pas le cas aujourd’hui. Il faudrait aussi prouver le rapport entre ces fonds et leurs provenances par des pratiques mafieuses ou dans le cadre du blanchiment d’argent, ce qui n’est pas évident.

La Suisse, les capitaux spoliés sont chez moi, ils y restent. Vive le secret bancaire!

Le secret bancaire est sacré en Suisse, ceux qui le violent sont passibles de lourdes peines de prisons pouvant aller jusqu’à cinq ans. C’est en 1934 et suite à la mise à mort par Hitler de trois Allemands pour cause de compte en Suisse, que l’Etat helvète a convenu définitivement de la nécessité d’une loi stricte réglementant le secret bancaire afin de permettre aux clients de ses banques de bénéficier de la protection du code pénal. Et bien qu’en 2009 le Conseil fédéral suisse ait voté une loi permettant la levée du secret fiscal couvrant les évadés fiscaux étrangers, il n’est pas dit que la tâche pour la récupération des capitaux déposés dans ses institutions bancaires soit aisée. Berne n’aurait rien lâché sur ce qui constitue l’essence du secret bancaire suisse, c’est-à-dire la sauvegarde de la sphère privée pour toute personne «honnête».

Comment prouver que les fonds déposés dans les banques helvètes sont mal acquis? Et combien de temps cela prendrait? Dieu seul le sait.

En attendant, les Sani Abacha (Nigeria), Mobutu (ex-Zaïre), Jean-Claude Duvalier (Haïti), Marcos (Philippines), Ben Ali, Trabelsi et autres continueront à déposer en toute confiance le produit de leurs spoliations en Suisse. La Suisse, qui n’a aucune richesse naturelle, a un PNB de l’ordre de 550 milliards de $, celui de la Tunisie, par contre, est de l’ordre de 44 milliards. 27% des fonds off shore de par le monde se trouvent en Suisse.

«Je vous laisse imaginer comment la Suisse est devenue aussi riche», a déclaré sur un ton moqueur Jean Ziegler. En fait, la loi helvétique sur le secret bancaire est d’une telle complexité que très peu de gouvernements ont une chance quelconque de récupérer plus que quelques miettes des fortunes de leurs tyrans déchus. Et il ne s’agit pas que de Tyrans, nombre de riches ressortissants européens (Français, Espagnols ou Italiens), pratiquent l’évasion fiscale en se réfugiant en Suisse.

Dans le Pacte international relatif aux droits civils et politiques, il est stipulé que tous les peuples ont le droit de disposer d’eux-mêmes… peuvent disposer librement de leurs richesses et qu’en aucun cas, un peuple ne pourra être privé de ses propres moyens de subsistance. Dans l’article 14 de cette convention, il est dit que les États Parties envisagent de mettre en œuvre des mesures réalisables de détection et de surveillance du mouvement transfrontière d’espèces et de titres négociables ainsi que des mesures visant à prévenir le blanchiment d’argent et instituer un régime de contrôle des banques afin de décourager et de détecter toutes formes de blanchiment d’argent. Ce régime met l’accent sur les exigences en matière d’identification des clients et, s’il y a lieu, des ayants-droit économiques, les États Parties s’accordent mutuellement l’entraide judiciaire la plus large possible lors des procédures judiciaires concernant les infractions visées par la Convention à identifier, geler et localiser le produit du crime.

Il n’est pas dit que la Tunisie arrive à récupérer les capitaux placés dans les banques suisses. La tâche ne sera certainement pas aisée et c’est pour cela que pour Ziegler, il faut faire de la pression par le biais de la société civile, des médias et des dénonciations. «Il faudrait que les Etats qui abritent les biens volés aux peuples aient honte, il faudrait qu’ils sachent qu’ils s’exposent à une honte internationale», crie-t-il en terminant sur une belle citation de Pablo Neruda: «Nos ennemis peuvent couper toutes les fleurs mais jamais ils ne seront maîtres du printemps».


Enquête sur la consommation des Algériens

par Yazid Alilat, Le Quotidien d’Oran, 12 juin 2011

Une enquête nationale sur les habitudes de consommation en Algérie a été lancée en avril dernier, avec comme objectif de cerner les grandes tendances qui se profilent pour les ménages algériens. Selon l’Office national des statistiques (ONS), cette enquête sur les comportements de consommation des Algériens devrait être exploitée par les pouvoirs publics pour mieux cibler la politique sociale et économique du gouvernement. Une telle démarche est annoncée officiellement pour la première fois par l’ONS, qui, au demeurant, est devenu prestataire de ce type d’enquête, menée habituellement par le CENEAP, lui-même dépositaire de l’ancienne AARDES. Selon l’Office, cette enquête sur la consommation des ménages, qui s’inscrit dans le nouveau système (EPACA), a été initiée dans le cadre du programme d’appui au management de l’économie (AMECO) réalisé en collaboration avec l’Union européenne.

Cette première opération du genre couvre les différents aspects des conditions de vie des ménages dans le but d’améliorer l’observation de leurs comportements de consommation, et fournir aux pouvoirs publics un outil d’évaluation des politiques économiques et sociales, a indiqué le directeur national du programme AMECO, M. Youcef Bazizi, cité par l’APS. L’échantillon visé par cette enquête est de 2.500 ménages, et les résultats devront permettre d’obtenir des indicateurs sociaux de conjoncture relatifs à leurs conditions durant l’année. Cette enquête est complémentaire à la 5e enquête nationale sur les dépenses de consommation des ménages que mène actuellement l’Office pour ainsi dire permettre la mise en place par le gouvernement d’une politique sociale de soutien de l’Etat en direction des couches sociales les plus vulnérables.

L’introduction des volets liés à l’appréciation et à la mesure du niveau de vie et des conditions sociales des ménages, «constitue la nouveauté de cette enquête afin de produire des indicateurs qui permettront de distinguer les inégalités dans la société et de bien cerner la politique de soutien et de subvention de l’Etat», souligne M. Bazizi. Outre les indicateurs de base présents dans chaque enquête, il est prévu d’insérer un volet concernant les dépenses des ménages dans leur globalité, ainsi que les indicateurs d’opinion des ménages sur la conjoncture économique, afin de combler le déficit d’information sur les dépenses des ménages durant la période séparant les deux grandes enquêtes de consommation, qui se déroulent chaque 10 ans. L’enquête a été par ailleurs lancée au moment où l’Etat, sous la pression sociale, a décidé d’octroyer des augmentations de salaires dans presque tous les secteurs économiques, ainsi que dans la fonction publique.

Des revendications sociales, des débrayages et des mouvements syndicaux ont amené le gouvernement à faire des concessions sur le front des salaires, alors que l’inflation montait en flèche, notamment pour les produits de large consommation dont ceux alimentaires. Selon le Conseil de la monnaie et du crédit (CMC), le taux d’inflation en 2011 sera de 4%, et «nous prévoyons qu’elle resterait autour de ce niveau». A fin février dernier, l’inflation était de 3,87% contre des prévisions à 3,88%, soit un écart «quasi nul», selon lui. Mais, selon l’Office national des statistiques, l’inflation est remontée au mois d’avril 2011, date de lancement de cette enquête, à 4,5%, tirée vers le haut par les produits alimentaires (+4,3%), avec une progression prodigieuse de 8,1% pour les produits agricoles frais et 1,3% pour les produits industriels. Pour les quatre premiers mois de l’année, l’inflation s’est établie en hausse de 3,7%, avec une évolution quasi généralisée de tous les produits: 2,9% pour les biens alimentaires, dont 3,4% pour les produits agricoles frais et 2,5% pour les produits alimentaires industriels, et 5% pour les biens manufacturés et 3% pour les services. Une hausse très nette en fait des prix à la consommation, selon l’Office. Des indicateurs qui devront «influencer», sinon guider dorénavant les futures politiques sociales et économiques des pouvoirs publics, pour notamment éviter une trop grande fracture sociale.



COMMUNIQUÉ

Algérie : le président du SNAPAP, interdit de séjour en France

Comité international de soutien au syndicalisme autonome algérien (CISA), Paris, le 8 juin 2011

Rachid Malaoui est le président du SNAPAP (Syndicat national autonome des personnels de l’administration publique), principal syndicat autonome en Algérie, fer de lance de toutes les luttes sociales et politiques actuellement en cours dans le pays. C’est dans cette période si cruciale des mobilisations pour le changement en Algérie que le tribunal administratif de Nantes, dans une décision du 27 mai 2011, a rejeté la requête de M. Malaoui, qui contestait un refus de visa pour se rendre en France.

Le 4 novembre 2010, M. Malaoui sollicitait auprès du Consulat général de France à Oran la délivrance d’un visa d’entrée en France pour participer à une réunion de travail de l’Union syndicale solidaire à Paris le 16 novembre. La veille, il a été informé par un simple mail du consul général, M. Jean-Louis Soriano, que cette demande de visa avait été rejetée, au motif que M. Malaoui serait redevable en France d’une dette hospitalière de 16 457,99 €, suite à une hospitalisation en urgence qu’il avait dû subir à l’Hôpital de Meaux, en septembre 2006, pour une tuberculose pulmonaire. Or, conformément à la Convention générale relative aux soins de santé dispensés en France à certaines catégories d’assurés sociaux algériens du 1er octobre 1980, c’est le régime algérien d’assurance maladie qui aurait dû s’acquitter de cette dette, ce qu’il a refusé de faire – à l’évidence pour placer un opposant au régime dans une situation difficile.

De son côté, le tribunal administratif de Nantes, refusant de prendre en compte l’argumentation juridique très précise de M. Malaoui, a donc décidé de rejeter la requête du plaignant visant à faire annuler la décision de refus de visa dont il a été l’objet, ce qui revient de facto à empêcher M. Malaoui de pouvoir se rendre en France.
Le CISA dénonce cette très grave entrave à la liberté de circulation d’un éminent syndicaliste qui a besoin plus que jamais de se rendre en Europe afin de développer les relations entre son syndicat et ses homologues européens.

Le CISA déplore qu’au moment où il faudrait manifester notre solidarité avec l’action exemplaire des syndicats autonomes, dans l’esprit de l’appel récent du G8 à la solidarité avec les sociétés du Maghreb et du Machrek, la France s’obstine à refuser un visa court séjour à un syndicaliste qui mène une lutte courageuse et digne en Algérie.

CISA
21 ter, rue Voltaire, 75011 Paris (France)
http://www.cisa-solidaritesyndicats-algerie.org

Version imprimable
Luttes syndicales